أقوال العلماء في حكم دم وبول النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[يا شيخ هل ذكرتم لنا دليل طهارة بول ودم النبي ﷺ سنداً ومتنا، وأيضاً كيف لي أن أعرف أن هذا الحديث إنما هو خاص بالنبي ﷺ فأحكم عليه بالخصوصية، فهل هناك ضوابط لذلك؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء عن النبي ﷺ: أنه حكم على البول بالنجاسة ومن ذلك أمره بصب ذنوب من الماء على بول الأعرابي الذي بال في المسجد. والحديث متفق عليه، وقوله عن صاحب القبرين اللذين مر بهما وهما يعذبان: أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله ... متفق عليه، وفي رواية: لا يستنزه، وفي رواية: لا يستبرئ.
والجميع بمعنى واحد، واتفق العلماء على نجاسة بول الآدمي وأما بول النبي ﷺ فهو مستثنى عند القائلين بطهارته للأدلة التي ذكرنا في الفتوى التي قرأتها.
ومثل بول الآدمي دمه فهو نجس عند جماهير أهل العلم، وذهبت طائفة إلى طهارته، كما بيناه في الفتوى رقم: ٣٩٧٨، وعليه فالقائلون بنجاسة الدم تستثني طائفة منهم دم النبي ﷺ وتحكم بطهارته وطائفة أخرى تجعله كغيره نجساً، وأما الذين قالوا بطهارة دم الآدمي فلا إشكال في مذهبهم في هذه المسألة، إذ دم النبي ﷺ عندهم طاهر كغيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٣٠ محرم ١٤٢٥