Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 2644

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الطهارة ٤٢٣٩
  3. الأعيان النجسة ٥٧٨
  4. الخمر ٧٠
  5. اعتراضان وجوابهما حول نجاسة الخمر

اعتراضان وجوابهما حول نجاسة الخمر

[السُّؤَالُ]

ـ[كنت قد سألتكم عن حكم الكحول هل هو نجس أم طاهر فقلتم إنها نجسة قياسا على الخمرة، ولكني وجدت في أحد المواقع فتوى تقول بأن الخمرة ليست نجسة بدليل حادثتين وقعتا في عهد رسول الله ﷺ، الأولى عندما حرمت الخمرة لأول مرة عندها سكب المسلمون ما لديهم من الخمرة في شوارع المدينة ولم ينههم النبي عن ذلك رغم أنه كان ينهاهم عن التبول في الشوارع، والثانية عندما جاء أحد المسلمين يهدي إلى النبي خمراً ولم يكن يعلم أنها حرمت فأمره بسكبها على الأرض ولم يأمره بغسل الإناء فما صحة ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالخمر نجسة في قول جمهور العلماء واستدلوا لذلك بقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿المائدة:٩٠﴾ ، وكما رواه أحمد وأبو داود واللفظ له عن أبي ثعلبة ﵁ أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر، فقال رسول الله ﷺ: إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها -أي اغسلوها- بالماء وكلوا واشربوا.

وقد ناقش الإمام النووي ﵀ في شرح المهذب الاستدلال على نجاسة الخمر بهذا النوع من الاستدلال، ثم قال ﵀: وأقرب ما يقال ما ذكره الغزالي أنه يحكم بنجاستها تغليظاً وزجراً عنها قياساً على الكلب وما ولغ فيه.

والصحابة الكرام ﵃ لما علموا حرمتها أراقوها حتى سالت في الطرقات، ولا دليل على طهارتها من مجرد إراقتهم لها في الطرقات، فربما علموا بالحرمة ولم يعلموا بالنجاسة لأنه لا يلزم من الحرمة النجاسة، وربما أراقوها على جوانب الطرقات وعبر الراوي بالطرقات لقربهما، أو أراقوها حول الطريق ولكثرتها سالت في الطرقات إلى غير ذلك من الاحتمالات التي ترد على الاستدلال بهذا العمل، وكذا أمر النبي ﷺ لأبي هريرة بإراقتها كان في الحائط أي البستان وليس في الطريق، ففي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال: علمت أن رسول الله ﷺ كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء ثم أتيته به فإذا هو ينش فقال اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر.

والاستدلال بكون النبي ﷺ لم يأمر الصحابي الذي أهدى إليه الخمر جاهلاً بتحريمها وحديثه في صحيح مسلم استدلال غير سالم من الاعتراض لأنه معلوم للصحابة وجوب غسل آنية الخمر، وذلك لأنه تقرر لديهم وجوب غسل النجاسات عموماً وغسل ما أصابته الخمر خصوصاً، كما سبق. والخلاصة أن هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم ولكل دليله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ ذو القعدة ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 2644 (SanadKitab #27107, hlm. urut 31602)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.