Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 2658

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الطهارة ٤٢٣٩
  3. الأعيان النجسة ٥٧٨
  4. الخمر ٧٠
  5. حكم الخل المتخذ من الخمر

حكم الخل المتخذ من الخمر

[السُّؤَالُ]

ـ[هل إذا تخللت الخمر بطريقة صناعية وبقي فيها نسبه أقل من ٣% مثلا من الكحول يجوز أكلها خلطها مع مواد أخرى، وهل في عصر الرسول ﷺ كانت الخل تتحول حتى تعود خالية من الكحول؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اتفق الفقهاء على طهارة الخمر إذا صارت خلا بنفسها من غير فعل فاعل، وأما إذا تخللت بفعل فاعل فلا تطهر على الراجح، ولا يجوز استعمالها لما في صحيح مسلم عن أنس: سئل رسول الله ﷺ عن الخمر تتخذ خلاً، قال: لا.

وفي المسند وغيره من حديث أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وفي حجره يتيم، وكان عنده خمر حين حرمت الخمر، فقال: يا رسول الله، أصنعها خلا؟ قال: لا، فصبها حتى سال الوادي.

وروى أحمد عن أنس: أن أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمراً؟ فقال: أهرقها، فقال: أفلا نجعلها خلا؟ قال: لا.

وروى الحاكم والبيهقي من حديث أنس أيضاً قال: كان في حجر أبي طلحة يتامى، فاشترى لهم خمراً، فلما أنزل الله تحريم الخمر أتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: أأجعله خلا؟ قال: فأهرقه.

قال ابن القيم بعد ذكر هذه الأحاديث: وفي الباب عن أبي الزبير عن جابر، وصح ذلك عن عمر بن الخطاب، ولا يعلم لهم في الصحابة مخالف فردت - أي الأحاديث المذكورة سابقاً - بحديث مجمل لا يثبت، وهو ما رواه الفرج بن فضالة عن أم سلمة أنها كانت لها شاة تحلبها، ففقدها النبي ﷺ، فقال: ما فعلت بشاتك؟ فقلت: ماتت. قال: أفلا انتفعتم بإهابها؟ قلت: إنها ميتة. قال: فإن دباغها يحل كما يحل الخمر. قال الحاكم: تفرد به الفرج بن فضالة عن يحيى، والفرج ممن لا يحتج بحديثه، ولم يصح تحليل خل الخمر من وجه، وقد فسر رواية الفرج فقال: يعني أن الخمر إذا تغيرت فصارت خلا حلت، فعلى هذا التفسير الذي فسره راوي الحديث يرتفع الخلاف، وقد قال الدارقطني: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول: حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري أحاديث مقلوبة منكرة، وقال البخاري: الفرج بن فضالة منكر الحديث. وردت بحديث واه من رواية مغيرة بن زياد عن أبي الزبير عن جابر يرفعه: خير خلكم خل خمركم. ومغيرة هذا يقال له أبو هشام المكفوف صاحب مناكير عندهم، ويقال: إنه حدث عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير بجملة من المناكير، وقد حدث عن عبادة بن نسي بحديث غريب موضوع، فكيف يعارض بمثل هذه الرواية الأحاديث الصحيحة المحفوظة عن رسول الله ﷺ في النهي عن تخليل الخمر؟ ولم يزل أهل مدينة رسول الله ﷺ ينكرون ذلك، قال الحاكم: سمعت أبا الحسن علي بن عيسى الحيري يقول: سمعت محمد بن إسحاق يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: قدمت المدينة أيام مالك، فتقدمت إلى قاض، فقلت: عندك خل خمر؟ فقال: سبحان الله! في حرم رسول الله ﷺ؟ قال؟ ثم قدمت بعد موت مالك، فذكرت ذلك لهم، فلم ينكر علي. وأما ما روي عن علي من اصطباغه بخل الخمر، وعن عائشة أنه لا بأس به، فهو خل الخمر الذي تخللت بنفسها لا باتخاذها. انتهى ملخصاً من إعلام الموقعين لابن القيم، وهذا فيما إذا تخللت تخللا تاماً. أما إذا بقيت نسبة ولو يسيرة فتبقى على نجاستها وتحريمها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ شعبان ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 2658 (SanadKitab #27107, hlm. urut 31616)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.