صلاة الرجل في غرفة فيها امرأة حائض
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن يصلي الرجل في غرفة فيها امرأة حائض أم لا؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج على الرجل في أن يصلي في غرفة توجد بها امرأة حائض، وقد كان نساء النبي ﷺ يحضن ولم يكن النبي يجتنب الصلاة في بيته لذلك، بل ثبت أنه صلى في بيته وزوجته حائض، فروى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: أخبرك بما صنع رسول الله ﷺ دخل فمضى إلى مسجده - قال أبو داود: تعني مسجد بيته - فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد، فقال: ادني مني. فقلت: إني حائض. فقال: وإن، اكشفي عن فخذيك. فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه حتى دفئ ونام.
وكان ﷺ يتكئ في حجر عائشة ويقرأ القرآن، وهي حائض، كما في البخاري.
فلم يكن النبي ﷺ يعتزل نساءه إذا حضن ولا يأمرهن باعتزاله، بل كان يؤاكلهن ويشاربهن وتتعرق عائشة العرق فيضع فاه على موضع فيها وتشرب فتناوله الإناء فيضع فاه على موضع فيها، وكل ذلك يدل على أن الحائض كغيرها من النساء في جميع الأحكام سوى ما استثني كتحريم الوطء ونحو ذلك، وانظر للفائدة حكم مرور المرأة بين يدي المصلي في الفتوى رقم: ٩٨٨٩٤.
واجتناب الحائض وعدها نجساً من عقائد اليهود التي هدمها الإسلام، وانظر لذلك الفتوى رقم: ١١٨٣٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ شوال ١٤٣٠