Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 3262

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. الإيمان ونواقضه ٩٩٤
  3. الشرك ٤٣١
  4. صور من الشرك ٣٩٠
  5. [*]
  6. حكم سب الدهر واليوم

حكم سب الدهر واليوم

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم سب الدهر أو اليوم ومن سبه هل تجب عليه كفارة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ساب الدهر أو اليوم إن اعتقد أن الدهر فاعل مع الله فهو مشرك، وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك وهو يسب من فعله فهو يسب الله تعالى، وإن سب الدهر لكونه ظرفاً للمكروه فقد سب مخلوقا لا يستحق السب وهو أولى بالسب منه.

وقد جاء في الحديث الصحيح قول الله تعالى: يؤذنيي ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار. رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.

قال الشافعي في تأويل هذا الحديث: والله أعلم إن العرب كان من شأنهم أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف أو غير ذلك ...

ويقولون أصابتهم قوارع الدهر وابادهم الدهر فيجعلون الليل والنهار يفعلان الأشياء فيذمون الدهر بأنه الذي يفنيهم ويفعل بهم، فقال رسول الله ﷺ: لا تسبوا الدهر على أنه الذي يفنيكم والذي يفعل بكم هذه الأشياء فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء إنما تسبون الله ﵎، فإنه فاعل هذه الأشياء.

والحديث صريح في النهي عن سب الدهر مطلقاً، سواء اعتقد أنه فاعل أو لم يعتقد ذلك.

وذكر ابن القيم عليه رحمة الله أن سب الدهر فيه ثلاث مفاسد:

أحدها: سبه ممن ليس أهلاً للسب، فإن الدهر خلق مسخر من خلق الله منقاد لأمره متذلل لتسخيره فسابه أولى بالذم والسب منه.

الثانية: أن سبه متضمن للشرك، فإنه سبه لظنه أنه يضر وينفع.

الثالثة: أن السب منهم وقع على من فعل هذه الأفعال.

وقوله في الحديث: أنا الدهر قال الخطابي معناه: أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر، وإنما الدهر زمان جعل ظرفاً لمواقع الأمور، ولهذا قال في الحديث: وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار. والدهر ليس من أسماء الله ولو كان كذلك لكان الذين قالوا: وما يهلكنا إلا الدهر مصيبين.

وأما بالنسبة لسؤالك عن الكفارة، فمن وقع في ذلك فعليه التوبة والاستغفار ولا شيء عليه غير ذلك، وراجع سب الدهر وما يتعلق به في الفتوى رقم: ١٥٨٢٢، والفتوى رقم: ٣٨٠٤٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ ربيع الثاني ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 3262 (SanadKitab #27107, hlm. urut 3265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.