اعتمار النفساء
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يصح أداء العمرة بعد انقطاع الدم بعد الولادة، أم بعد ٤٠ يوما؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للنفساء أن تحرم بالحج والعمرة حال نفاسها، ولا تمنع من شيء من أعمال الحج والعمرة إلا من الطواف، والمشروع لها أن تغتسل عند الإحرام ولو كانت في نفاسها، ف عن عائشة ﵂، قالت: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل. أخرجه مسلم. وانظري الفتوى رقم: ١١٥٩٨٠.
فإذا طهرت من نفاسها واغتسلت شُرِع لها الطواف، ولا تنتظر حتى يمضي أربعون يوما، فإن الأربعين هي أكثر مدة النفاس على الراجح، وأما أقلها فلا حد له، قال ابن قدامة: وليس لأقله حد، أي وقت رأت الطهر اغتسلت، وهي طاهر ... وبهذا قال الثوري والشافعي، وقال مالك والأوزاعي وأبو عبيد: إذا لم تر دماً تغتسل وتصلي. إلى أن قال بعد ذكر أقوال المخالفين: ولنا أنه لم يرد في الشرع تحديده، فيرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلا وكثيراً، وروي أن امرأة ولدت على عهد رسول الله ﷺ فلم تر دماً فسميت ذات الجفوف، قال أبو داود: ذاكرت أبا عبد الله حديث جرير: كانت امرأة تسمى الطاهر، تضع أول النهار وتطهر آخره، فجعل يعجب منها. وقال علي ﵁: لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر إلا أن تصلي. انتهى. وانظري الفتوى رقم: ١٠٩٧١٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ جمادي الأولى ١٤٣٠