الموقف الشرعي من الأكل من ذبيحة بمناسبة المولد
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن يذبح في مولد النبي ﷺ، وهل يجوز أن نأكل من هذه الذبائح؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذبح في مولد النبي ﷺ على وجه الاحتفال بذلك بدعة، لأن فعل ذلك لم يثبت عن الرسول ﷺ ولا عن صحابته الكرام، ولا عن التابعين لهم بإحسان، وقد سبق بيان ذلك تفصيلاً في الفتوى رقم: ١٨٨٨ والفتوى رقم: ٦٠٦٤
أما عن حكم الأكل من الذبيحة ففيه تفصيل، فلا يجوز الأكل منها إن كان ذابحها يتقرب بها لغير الله، سواء كان الرسول ﷺ أو غيره، إذ ذلك من المحرمات القطعية التي نص عليها القرآن الكريم، قال تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به) [النحل:١١٥] وسواء في ذلك أن يسمي عند ذبحها باسم الله أو باسم غيره، لأن أصل القصد لغير الله تعالى.
أما إذا كان الذابح يقصد بذبحها مجرد الاحتفال، لكنه يذبحها لله تعالى ويسمي الله عليها ويقصد بذلك توزيعها على الفقراء والمحتاجين أو غيرهم، فذلك بدعة كما ذكرنا، لكن لا مانع من أن يأكل المرء منها، لأنها لم تذبح لغير الله، وليست من أنواع المحرمات، فتبقى على أصل الإباحة، وإن كنا نرى أن فاعل مثل هذا ينبغي أن يزجر ويُنهى عن هذا الفعل السيء، ولمزيد من الفائدة راجع الجواب رقم: ١٨٥٢٥ والجواب رقم: ٢١٣١٣
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠