لا يستغاث بالنبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[هل حديث الرجل الذي استغاث بالنبي عند قبره في زمن عمر عندما أصاب البلاد قحط صحيح ويستشهد به على جواز الاستغاثة بالنبي؟]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
إن كان المقصود به حديث العتبي فقد سبق أن بينا أنه حديث موضوع وباطل، وما ورد فيه لا يسمى استغاثة وإنما هو توسل والاستغاثة عبادة فلا يجوز صرفها لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والتوسل منه ما هو مشروع كالتوسل بالدعاء كما في توسل عمر بالعباس، ومنه ما هو ممنوع كالتوسل بالجاه ونحوه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما سؤالك عن حديث الرجل الذي استغاث بالنبي ﷺ عند قبره إن كان المقصود به حديث العتبي، فقد سبق أن بينا أنه حديث موضوع وباطل كما بالفتوى رقم: ٤٢٢١٥، وما ورد فيه لا يسمى استغاثة وإنما هو توسل. وراجع في الفرق بينهما الفتوى رقم: ٣٨٣٥، وقد بينا فيها أن الاستغاثة عبادة فلا تجوز الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
ولم نطلع في شيء من روايات القصة على أنها كانت في عهد عمر ﵁، بل ذكر هذه القصة صاحب كنز العمال، وذكر أنها كانت بعد دفن رسول الله ﷺ بثلاثة أيام.
وما ورد في عهد عمر ﵁ توسله بالعباس عم رسول الله ﷺ في عام الرمادة عندما أجدب الناس وهي قصة ثابتة في صحيح البخاري، وهذا من التوسل بدعاء الرجل الصالح، وهو من التوسل المشروع، وانظر الفتوى رقم: ٤٤١٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ رمضان ١٤٢٨