الصلاة شرعت في حق جميع الأنبياء
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي بحث عنوانه: الصلاة عماد الدين، وأحد فصول هذا البحث ـ صلاة الأنبياء والمرسلين ـ فقد بحثت في آيات القرآن الكريم ولم أجد ما يشيرإلى أن الأنبياء والمرسلين من لدن سيدنا آدم إلى نوح ـ عليهم الصلاة والسلام ـ كان عليهم القيام بأداء الصلاة لربنا ﷾ فأول ما أشار إلى ذكر الصلاة وإقامتها على لسان سيدنا إبراهيم والأنبياء من بعده، وسؤالي هو: هل كان الأنبياء من آدم إلى نوح يقيمون الصلاة؟ أرجو الإجابة مع ذكر الدليل.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في عظم قدر الصلاة وأنها ركن الإسلام الأعظم بعد الشهادتين، وقد دلت آيات كثيرة في القرآن على أن الصلاة شرعت في حق من قبل النبي ﷺ من الأنبياء.
كقول عيسى ﵇: وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿مريم ٣١﴾ .
وقول إبراهيم ﵇: رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ﴿إبراهيم ٤٠﴾ .
ودلت بعض الأحاديث على أن الصلاة شرعت في حق جميع الأنبياء، بحيث لم تخل منها شريعة أحد من الأنبياء، فعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة. قال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في صفة الصلاة: رواه ابن حبان والضياء بسند صحيح.
وهذا بظاهره يدل على أن الأنبياء جميعا من لدن آدم ﵇ أمروا بما ذكره النبي ﷺ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ رمضان ١٤٣٠