Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 3320

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. الإيمان ونواقضه ٩٩٤
  3. الشرك ٤٣١
  4. صور من الشرك ٣٩٠
  5. التبرك ١٢
  6. تهافت الزعم بجواز التمسح بالقبور وتقبيلها

تهافت الزعم بجواز التمسح بالقبور وتقبيلها

[السُّؤَالُ]

ـ[أطلب حجة وتوضيحا في نقاش دار بيني أنا وزميل لي صوفي حول البناء على القبور واتخاذها مساجد , فهم يرون فيها أنها جائزة بل ومستحبة , وأنا قلت له إنها حرام فقال إن الرسول ﵊ قد بني على قبره وهو داخل المسجد.

٢. جاء في كتيب بعنوان "مسائل كثر حولها النقاش والجدال" تأليف "الشيخ زين آل سميط باعلوي الحسيني الشافعي" أعده وأخرج أحاديثه "محمد نور سويد" نشره "د. السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي" من الصفحة ٢٩ إلى ٣٥:

...

س١: ما حكم التمسح بالقبور وتقبيلها؟

ج١: الحكم في ذلك عند أكثر العلماء مكروه فقط, وقال بعضهم: إنه مباح وجائز التبرك ولم يقل أحد بتحريمها.

س٢:ما الدليل على جواز ذلك؟

ج٢: لأنه لم يرد فيها النهي من الشارع, ولا قام الدليل على المنع: -قد روي أن بلالاً ﵁ لما زار المصطفى ﷺ جعل يبكي ويمرغ خديه على القبر الشريف. وأن ابن عمر ﵄ كان يضع يده اليمنى عليه. ذكر ذلك الهطيب بان جملة. وثبت عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀ أنه سئل عن تقبيل قبر النبي ﵌ ومنبره فقال: لا بأس بذلك.

س٣: ما حكم تجصيص القبور والبناء عليها؟

ج٣: أما تجصيص القبور فهو مكروه عند أكثر العلماء وقال أبو حنيفة: لا يكره ذلك , ولم يرد في الشرع على التحريم وأما حديث النهي أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه فقد اتفق جمهور العلماء على أن النهي للتنزيه لا للتحريم. إلى كلام كثير فيه بدع وافتراء على بعض الأئمة ,, ومنها تفاسير مغلوطة

س٥: ما معنى حديث (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)

ج٥: ذكر العلماء أن معنى الحديث السجود لها والصلاة إليها على قصد التعظيم كما يفعله اليهود والنصارى من السجود لقبور أنبيائهم ويجعلونها قبلة لهم ويتوجهون بصلاتهم إليها تعظيما لها وهذا حرام قطعا.

فالنهي إما هو عن التشبه بهم بأن يفعل كفعلهم من السجود للقبور , أو الصلاة إليها , وهذا لا يصح من المسلم ولا يوجد في الإسلام لقوله ﵊ (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون , ولكن في التحريش بينهم)

وأود الإشارة إن هذا الكتيب يحتاج لرد والوقوف عليه وتصحيح الافتراءات والمغلوطات الكثيرة فيه وهو من ٦٥ صفحة تقريبا كتبه (يوسف بن السيد هاشم الرفاعي في ٢٧ محرم ١٤١٥ الموافق ٦/٧/١٩٩٤ - بمدينة الكويت

لكن ما زال يطبع وينشر عندنا "مجموعة الإسراء للصناعة والطباعة والتجارة

دمشق سوريا موبايل ٠٠٩٦٣٩٤٦٨٠٦٨٧

عمان الأردن موبايل ٠٠٩٦٢٧٩٦٦٣٥٢٥٧

وهذا زميلي يحاججني بهذا الكتيب

وأدهى ما فيه أنه يجيز الحلف بغير الله بل ويستحبه للحف بالنبي ﷺ مثلا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيحسن بنا أن نبدأ بقاعدة مهمة وهي أن الحجة في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ لا في قول أحد مهما علت منزلته، وبهذا جاءت نصوص الكتاب والسنة وأقوال علماء هذه الأمة. وكم ضل من ضل بسبب تقديم أقوال العلماء على نصوص الكتاب والسنة في مسائل وردت فيها نصوص صريحة، وليست من مسائل الاجتهاد، ونرجو مطالعة الفتوى رقم ٢٥٥٦.

ويمكننا أن نجمل جواب ما أوردت بهذا السؤال من مسائل في النقاط الآتية:

النقطة الأولى: أن البناء على القبور حرام لثبوت النهي عن ذلك، والأصل في النهي التحريم ما لم يرد صارف عنه، وراجع الفتوى رقم: ٣٣٣٠٤، ولو لم يكن البناء على القبور إلا ذريعة إلى الوقوع في الشرك كما هو حاصل الآن لكفى دليلا على التحريم، كيف وقد ورد ذلك النهي الصريح، وانظر الفتوى رقم ٣٠٠٥٣.

ولا يصح الاحتجاج بكون قبر النبي ﷺ داخل مسجده، فإنه ﷺ لم يدفن داخل مسجده، ولم يدخل قبره داخل مسجده في عهد الخلفاء الراشدين، وإنما حدث ذلك في عهد الوليد بن عبد الملك، وقد أنكر ذلك العلماء في زمانه كابن المسيب وغيره، فكيف يعارض ما ورد عنه من اتخاذ القبور مساجد بمثل هذا؟! وراجع الفتوى رقم ٣٠٠٩٩.

وقد ورد الشرع أيضا بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد، ومما ذكر في علة النهي عن اتخاذ القبور مساجد ما ذكره أهل العلم كالشافعي وغيره أن ذلك خوف الفتنة بالمخلوقين، وأما حصر معنى الحديث في النهي عن السجود لها أو الصلاة إليها كما يفعل اليهود والنصارى فلا نعلم قائلا به. بل قال الصنعاني في سبل السلام: واتخاذ القبور مساجد أعم من أن يكون بمعنى الصلاة إليها أو بمعنى الصلاة عليها. اهـ. وراجع الفتوى رقم: ٣٧٠٥٣.

ويؤكد هذا ما ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن أم سلمة ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة وأنها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة. فدل ذلك على أن مجرد بناء المساجد على القبور محرم سواء أصلي إليها أو عليها.

وأما قول النبي ﷺ: إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب. فلا يدل على عدم وقوع ذلك، قال الشيخ ابن عثيمين في فتاويه: فإن قال قائل: إن النبي ﷺ قد خطب الناس بعرفة، وقال: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب) ؛ فكيف تقع عبادته؟

فالجواب: أن إخبار النبي ﷺ بيأسه لا يدل على عدم الوقوع، بل يجوز أن يقع، على خلاف ما توقعه الشيطان؛ لأن الشيطان لما حصلت الفتوحات، وقوي الإسلام، ودخل الناس في دين الله أفواجا؛ يئس أن يعبد سوى الله في هذه الجزيرة، ولكن حكمة الله تأبى إلا أن يكون ذلك. اهـ.

النقطة الثانية: وأما التمسح بقبره ﷺ فقد كرهه أكثر العلماء فعلا، ولكن من المعلوم أن الغالب عند المتقدمين إطلاق لفظ الكراهة وقصدهم بذلك كراهة التحريم كما نبه على ذلك ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين، وذكر ذلك غيره من العلماء. وانظر كيف شدد النووي في الأمر واستدل بأدلة إبطال البدع مع أنه نقل قول أكثر العلماء بالكراهة حيث قال في كتابه "المجموع": لا يجوز أن يطاف بقبره ﷺ، ويكره إلصاق الظهر والبطن بجدار القبر، قاله أبوعبيد الله الحليمي وغيره، قالوا: ويكره مسحه باليد وتقبيله، بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضره في حياته ﷺ. هذا هو الصواب الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه، ولا يغتر بمخالفة كثيرين من العوام وفعلهم ذلك، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بالأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وغيرهم وجهالاتهم. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ﴿من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد﴾ وفي رواية لمسلم ﴿من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد﴾ وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ﴿لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم﴾ رواه أبو داود بإسناد صحيح. وقال الفضيل بن عياض ﵀ ما معناه: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن خطر بباله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة، فهو من جهالته وغفلته، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع، وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب؟! اهـ.

وقال ابن قدامة في المغني: فصل: ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي ﷺ ولا تقبيله، قال أحمد: ما أعرف هذا. قال الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي ﷺ يقومون من ناحية فيسلمون. قال أبو عبد الله: وهكذا كان ابن عمر يفعل. قال: أما المنبر فقد جاء فيه. يعني ما رواه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القارئ، أنه نظر إلى ابن عمر، وهو يضع يده على مقعد النبي ﷺ من المنبر ثم يضعها على وجهه. اهـ.

وأما ابن عمر ﵄ فلم يرد عنه التمسح بالقبر وإنما ورد عنه مسح المنبر، ولهذا رخص فيه الإمام أحمد، ولم يرخص في التمسح بقبره ﷺ. قال الشيخ عبد العزيز بن باز في فتاويه: وأما ما نقل عن ابن عمر ﵄ من تتبع آثار النبي ﷺ واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه ﵁ لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي ﷺ. وهم أعلم منه بهذا الأمر، وعلمهم موافق لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة.

وقد قطع عمر ﵁ الشجرة التي بويع تحتها النبي ﷺ في الحديبية لما بلغه أن بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها خوفا من الفتنة بها وسدا للذريعة. اهـ.

ثم إنه لو ثبت جواز ذلك لكان خاصا به ﷺ فإنه لا يقاس عليه غيره، ولهذا لم يثبت عن أحد من السلف فعل مثل ذلك مع قبر غيره أو مع منبر غير منبره وانظر الفتوى رقم: ٨٠٣٥٥.

وأما القول بأن دليل جواز مثل هذه الأمور أنه لم يرد دليل على المنع فاستدلال في غير محله، لأن الأصل في الأمور التعبدية المنع حتى يرد الدليل على جوازها.

النقطة الثالثة: أن تجصيص القبور قد ورد النهي عنه، وذهب أكثر العلماء إلى كراهته، بل نقل بعضهم الاتفاق على ذلك، والقول في الكراهة كالقول في سابقه، قال الخادمي في كتابه " بريقة محمودية" – وهو حنفي -: الفصل الثالث: في أمور مبتدعة باطلة،.... وتجصيص القبور والبناء علها والكتابة على أحجارها ... اهـ. ولم نجد فيما اطلعنا عليه ما يدل على أن الحنفية يقولون بجواز التجصيص، وإنما ورد عنهم النهي عنه كما ذكرنا. ثم إن هذا التجصيص الموجود اليوم والذي تخص به بعض القبور تعظيما لأصحابها واعتقادا في جلب النفع منهم أو دفع الضر، فلا يقول به أحد من العلماء فيما نعلم، لأن ذلك ذريعة إلى الشرك الصريح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٣٠ رجب ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 3320 (SanadKitab #27107, hlm. urut 3323)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.