Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 4297

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. وجوب الصلاة وحكم تاركها ٣٧٧
  4. صلاة الجنازة على من مات تاركا للصلاة

صلاة الجنازة على من مات تاركا للصلاة

[السُّؤَالُ]

ـ[فقد عمت البلوى دار المسلمين ودار الكفر التي تقطنها جاليات مسلمة في فرنسا، وأصبح يتصدر للفتوى جماعة يحسبون على أهل العلم، ناهيك عن العوام، وأصبحوا يرددون بالحرف الواحد كلنا فقهاء وكلنا علماء وأصبحوا المعيار عندهم من يحفظ أكثر أو يقرأ أكثر فهو عندهم عالم أو جمهور أهل العلم، ونسوا أن العلم كما قال ابن مسعود: ليس كثرة الحديث وإنما العلم الخشية، والفهم عن العلم، وأن من خالفهم أصبح كافرا مبتدعا وفاسقا. وعذرا على هذه الإطالة، فسؤالي هو: ما حكم الصلاة على جنازة امرأه مسلمة لكنها تاركة للصلاة، وتكفيرها وتخليدها في النار مع أن هذا غيب لا يعلمه إلا الله. وكما قال الإمام الطحاوي في عقيدة أهل السنة: ولا نكفر أحدا بذنب ما لم يستحله، والله ما أخذني على القول إلا غيرة على دين الله وطلبا للحق من مشكاته. وعذرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أشرت إليه من تصدر المفتين بالجهالة والتعالم الكاذب ظاهرة فاشية في بلاد الإسلام بلا شك، تحتاج من الغيورين إلى بذل الجهد في تذكير الناس بوجوب الكف عن الفتيا بغير علم، وأن يردوا الأمر إلى أهله، وهم أهل العلم الراسخون فيه، ونحن كثيرا مانبهنا على خطورة الكلام في الدين بلا بينة، وأن القول على الله بغير علم من أكبر الكبائر قال تعالى: وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿النحل:١١٦﴾ .

وأما بخصوص المسألة التي سألت عنها، فالذي يظهر لنا أنها كانت مثار نزاع القاطنين بالبلد الذي أنت فيه، والخطب أهون من ذلك، فإن الخلاف في المسألة قديم مشهور بين أهل العلم، فلا ينبغي التشديد ولا الإنكار المذموم في هذه المسالة، وقد ذهب الإمام أحمد ﵀ وطائفة من السلف منهم ابن المبارك وأيوب السختياني إلى أن تارك الصلاة كافر خارج من الملة، وأنه مخلد في النار، وأنه إن مات لا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، والقائلون بهذا القول لم يقولوا به عن هوى، ولكن لهم أدلة استندوا إليها، وقد ذكرنا أدلتهم مفصلة في الفتوى رقم: ١١٤٥.

وذهب الجمهور من العلماء إلى أن تارك الصلاة داخل في جملة المسلمين، وإن كان من أغلظ الفساق فسقا، ولكنه إن مات يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، واستدلوا بعمومات الأدلة القاضية بعدم خلود الموحدين في النار.

وعلى كل فالخطب يسير كما قدمنا، ولا ينبغي أن تكون هذه المسألة مما يعقد عليه الولاء والبراء؛ لأنها من مسائل الاجتهاد، والخلاف فيها سائغ، كما لا ينبغي القطع بتخليد تارك الصلاة في النار؛ لأن ذلك فرع على تكفيره، وتكفيره مختلف فيه كما تقدم، وهو من الأمور الظنية لا الأمور القطعية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ صفر ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 4297 (SanadKitab #27107, hlm. urut 33255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.