التهاون بالصلاة انشغالا بالأولاد والبيت
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو: إني أم لولد واحد وموظفة في إحدى الدوائر عند عودتي إلى البيت أشتغل عن الصلاة بعنايتي بالطفل وأعمال البيت فصلاتي ليست مستمرة أحيانا ما رأيكم في ذلك
جزاكم الله خيراً]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك الاشتغال عن الصلاة بأمر البيت ولا أمر الطفل ولا غير ذلك من الأمور حتى تخرج وقتها، فإن الله تعالى يقول: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴿النساء: ١٠٣﴾ فإذا حضر وقتها فليصلها المسلم ولا عذر في تأخيرها عن وقتها إلا لنوم أو نسيان أو جمع حيث جاز الجمع، ومن فرط في ذلك فهو عاص لله ﷾ وآثم فقد قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴿الماعون: ٤-٥﴾ والتعليل بأمر البيت أو الصبي لا معنى له فكيف لا يمنعك ذلك من حظوظ نفسك وعملك الدنيوي، ويمنعك من عبادة الله ﷿ التي خلقك لأجلها.
ثم إن الصبي يمكن حمله أثناء الصلاة ويمكن إلهاؤه بالألعاب وغيرها حتى تؤدي الصلاة، فالحذر من التهاون بالصلاة فلا حظ في الإسلام لمن تركها، كما قال عمر ﵁. وقد حكم بعض العلماء بكفر المتهاون بها، وما ذلك إلا لعظم شأنها فيجب عليك الحرص على أدائها في وقتها بشروطها من طهارة وستر عورة وغيرها، وانظر الفتوى رقم: ١١٩٥ والفتوى رقم: ٢١١٤٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ رجب ١٤٢٦