تاركة للصلاة وتدعي أن الله لن يعذبها
[السُّؤَالُ]
ـ[لي جارة من بلاد مسلمة لا تصلي وتنكر العذاب.
وتقول إذا كان الله عادلا إذا هو لن يعذبني لأنه لم يسألني عندما خلقني هل أريد أن أخلق أم لا
فبماذا تنصحوني؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ترك الصلاة كفر أكبر مخرج من الملة، لقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. رواه أحمد وغيره.
وكذلك إنكار ما أخبر الله به ﷿ في كتابه أو أخبر به رسوله ﷺ بعد العلم وبدون تأويل كفر، لأنه في الحقيقة تكذيب لله ولرسوله ﷺ، وعذاب الآخرة في جهنم للكفار والعصاة مما عُلِم من دين الإسلام بالضرورة.
ولا يشك مسلم في أن الله ﷿ حكم عدل وأنه لا يظلم الناس شيئا، وأنه أعلم سبحانه أين يضع فضله، وهو ﷾ يتصرف في ملكه كيف يشاء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وليس لهذه المرأة أن تعترض على الله بأنه لم يستشرها قبل خلقها، لأنها ملك لله ﷿ وصاحب الملك يتصرف في ملكه كيف يشاء ولا يستشير أحدا.
ثم إن الذي يستشير الخلق إنما يستشيرهم ليظهر له الحق الذي قد يخفى عليه، والله ﷿ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
فكلام هذه المرأة كفر بالله ﷿ واعتراض على حكمه وحكمته.
ونحن ننصحك إن كنت على علم أن تدعيها إلى الله ﷿، وأن تبيني لها أنها إذا ماتت على هذه الحالة من ترك الصلاة وإنكار العذاب ونحو ذلك، فإنها على خطر عظيم.
وإن لم تكوني على علم، فننصحك بالابتعاد عنها وهجرها، إذ لا خير في صحبتها، وانظري الفتوى رقم: ٢١٧٥٥، ورقم: ١٨٤٦.
والله أعلم.
...
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ ذو القعدة ١٤٢٤