المحافظة على الصلاة في وقتها أولا..وأذكار الصبح والمساء وقتها واسع
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال هو: في بعض الأيام تفوت علي صلاة الفجر ولكني عندما أستيقظ من النوم حوالي الساعة التاسعة أقوم بقضائها، وبعدها أٌقرأ أذكار الصباح، هل يجوز ذلك؟ حيث إنني سمعت أن أذكار الصباح تقال عند الفجر..أرجو إفادتي حول هذا الموضوع ... وتحياتي وشكري لفضيلتكم]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيقول الله ﵎: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً [النساء:١٠٣] . فالواجب على المسلم أن يصلي الصلوات المكتوبة في أوقاتها المقدرة شرعاً.
وقد بشر النبي ﷺ الذي يصلي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس بأنه لن يلج النار، جاء في صحيح مسلم عن أبي بكر بن عمارة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فقال رجل: آنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ، قال: نعم، قال: وأنا أشهد أني سمعته من رسول الله ﷺ، سمعته أذناي ووعاه قلبي.
وأخرج مالك في موطئه عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: خمس صلوات افترضهن الله ﷿، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه.
فعلى المسلم أن يحافظ على الصلاة في وقتها كما حدده الله ﷾ على لسان رسول الله ﷺ، ولا يجوز التفريط في الصلاة وإهمالها والتهاون بها حتى يخرج وقتها المحدد شرعاً.
والمنافقون الذين قال الله تعالى عنهم: إنهم في الدرك الأسفل من النار.. يصلون ولكنهم متهاونون بالصلاة متكاسلون عنها، فإذا كان النوم يغلبك فإن عليك أن تستخدم المنبه "فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، وأما أذكار الصباح والمساء فوقتها واسع، ويبدأ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ويمتد إلى الزوال، ويبدأ وقت أذكار المساء من صلاة العصر إلى المغرب ويمتد إلى منتصف الليل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الأولى ١٤٢٣