Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 4633

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. وجوب الصلاة وحكم تاركها ٣٧٧
  4. إبداء النصح لزوجك وحثه على الصلاة واجب

إبداء النصح لزوجك وحثه على الصلاة واجب

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا متزوجة من رجل أحبه ويحبني والحمد لله. أنجبت منه ٣ أولاد والمشكلة أنه لا يصلي، أو لا يحافظ على الصلاة يصلي يوما ويترك الصلاة يوما، ولقد حذرته من أن الله لن يغفر له وأن مكانه جهنم ولكن دون جدوى فما هو الحل؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن من أعظم الأمور وأهمها في حياة المسلم محافظته على الصلاة فهي دليل إيمانه وتقواه وخوفه من الله. فمتى ما كان الشخص محافظاً على صلاته ومهتماً بها وبأدائها أول الوقت كان على ما سواها من الفرائض أشد محافظة ومتى ما كان مضيعاً لها كان لما سواها أشد تضييعاً فينبغي تذكير هذا الزوج بالتي هي أحسن بأنّ عليه مسؤوليات كبيرة وأن الله سبحانه سيسأله عنها فكما أمره أن يهتم بأمر أسرته من زوجةٍ وأولاد فيوفر لهم حاجياتهم المتعلقة بمنفعة أبدانهم كذلك يجب عليه أن يهتم بما يعود بالنفع على أرواحهم وقلوبهم وهذا إنما يتم بمتابعتهم وسؤالهم عن الصلاة وعن الأخلاق الحسنة وتجنب الأخلاق السيئة إلى غير ذلك، فكيف سيتابعهم في أمرٍ هو مقصرٌ فيه وهذا الزوج ينبغي أن يعلم أنه قدوة لأسرته في الخير وفي الشرعلى السواء،فالحلال عند أولاده ما يفعله والحرام مالا يفعله ... ففي الخير سيثيبه الله على كل عمل عملوه خيراً لأنه دلهم عليه وكما إذا دلهم على شر ففعلوه فإن عليه من الإثم بقدر ما يفعلونه ـ وهو بتركه الصلاة قد يتأثر أولاده منه في المستقبل تأثيراً سلبياً فلا يحافظون على صلاة ولا يرجون لله وقارا. عن ابن عمر ﵄ قال قال النبي ﷺ: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته". متفق عليه. وعن عبد الله بن عمرو قال قال ﵊: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت" رواه أحمد وهو صحيح. وهل هناك تضييعاً أشد من تضييع أخلاقهم ودينهم عفا الله عن الجميع. ولا تنسي هذا الزوج من الدعاء له ولأولاده بالهداية والصلاح. على أنه يجدر التنبيه أن في سؤالك خطأ ولعله زلة قلم وهو أن قولك "إن الله لن يغفر له" "وأن مكانه جهنم" فهذا أمر لا يجوز القطع به لأننا لا نستطيع أن نحكم على شخص أن الله لا يغفر له أو أنه من أهل النار ما دام مسلماً. ولكن لعل هذا زلة قلم ما كنت تقصدينها ولكنك أحسنت في تذكير زوجك بأهمية هذا الركن العظيم من أركان الإسلام وخاصة مع تفشي هذا الأمر ألا وهو التهاون في الصلاة وكأن كثيراً من المسلمين لا يقرؤون أو لا يسمعون الآيات والأحاديث المحذرة من فعل هذا الأمر. فالله ﷿ قد توعد الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها فقال جل شأنه: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيَّا * إلا من تاب) . [مريم: ٥٩،٦٠] والغي: وادٍ في جهنم. عافانا الله من ذلك. وقال سبحانه: (فويل للمصلين* الذين هم عن صلاتهم ساهون) [الماعون:٤ـ ٥] . فهذا في الذين يؤخرونها عن أوقاتها فكيف بتاركها وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". فهذا الزوج يحذر من التهاون في الصلاة فإن عاد وتاب إلى الله فبها ونعمت وإلا فمن كان لدين الله مضيعاً فهو لما سواه أشد تضييعاً. ونخشى مع الأيام أن يؤثر عليك فتصبحين مثله مضيعة للصلاة أو متهاونة فيها نسأل الله السلامة والعافية فإذا لم يتب ولم يستجب للنصائح فمحافظتك على دينك أولى من البقاء مع مثل هذا الرجل ولكننا نؤكد أنه ينبغي عليك أن تناصحيه وتستمري بالنصيحة والدعاء له. فإذ يئست من عودته إلى صوابه فلك الأخذ في وسائل التخلص من الاستمرار معه على الزوجية فهدديه بالرفع إلى المحاكم إن لم يفارقك فإن فارق فبها ونعمت وإلا فارفعي شأنك إلى المحاكم الشرعية ولن يضيعك الله تعالى، وعيك أن تعلمي أن هذا العلاج بمثابة الكي وآخر الدواء الكي.

والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ ذو الحجة ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 4633 (SanadKitab #27107, hlm. urut 33591)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.