الأذان الأول للفجر والجمعة والترديد خلفه سنة ...
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الأذان الأول في صلاة الفجر؟ وكذلك في الجمعة وهل يعتبر ذلك له حكم الأذان من حيث الفضل والترديد خلف المؤذن أم لا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فالأذان الأول قبل صلاة الفجر سنة، ليستيقظ من يريد أن يقوم الليل، وهو أذان لا يوجب صلاة، ولا يحرم طعاماً على صائم، فقد أخرج الشيخان من حديث عائشة وابن عمر ﵃ أنه ﷺ قال: "إنّ بلالً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم، وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحتَ أصبحتَ".
وأما الأذان الأول قبل صلاة الجمعة، فقد أحدثه عثمان ﵁ في خلافته، لمّا كثر ساكنو المدينة وتباعدت منازلهم عن المسجد فأمر بذلك الأذان لاعلام الناس باقتراب وقت الجمعة ليستعدوا لحضورها ووافقه الصحابة ﵃ في ذلك، ولم يكن على عهد النبي ﷺ والصاحبين.
وإنّ ترديد السامع خلف المؤذن ودعاءه عند هذين الأذانين الأولين - قبل الفجر والجمعة - له نفس الفضل والثواب الذي لأذان الفريضة، لعموم حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: "إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ..." أخرجه مسلم وغيره فقوله: " المؤذن" جنس معرف بـ "أل" فهو يعم جميع من يؤذن أذانا مشروعاً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ صفر ١٤٢٢