بلوغ الصبي والصبية
[السُّؤَالُ]
ـ[ابني عنده ١٢ عاما وسألني ما هو البلوغ ماذا أقول له؟.
ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبلوغ له علامات طبيعية ظاهرة، منها ما هو مشترك بين الذكر والأنثى، ومنها ما هو مختص بالأنثى. أما ما هو مشترك فهو: أولا: الاحتلام وهو: خروج المني من الرجل والمرأة في يقظة أو منام لوقت إمكانه، قال تعالى: وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم ْ ﴿النور: ٥٩﴾ . ثانيا: الإنبات وهو: ظهور شعر العانة، وهو الذي يحتاج في إزالته إلى نحو الحلق، دون الزغب الصغير الذي ينبت للصغير. ثالثا: بلوغ سن خمس عشرة سنة قمرية، لخبر ابن عمر: عرضني رسول الله ﷺ يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني. متفق عليه. وأما ما هو مختص بالأنثى فهو علامتان: الأولى: الحيض للحديث: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار. رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن. الثانية: الحمل، لأن الله تعالى أجرى العادة أن الولد يخلق من ماء الرجل وماء المرأة، قال تعالى: فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ*خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ﴿الطارق:٥ـ٦﴾ . فإذا كان ابنك قد ظهرت عليه علامة من علامات البلوغ التي ذكرناها فهو بالغ وإلا فلا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ربيع الأول ١٤٢٦