حكم الصلاة بالنعال.
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الصلاة بالحذاء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الصلاة بالنعال جائزة، وقد كان ﷺ يصلي أحياناً حافياً، وأحياناً منتعلاً. ففي الصحيحين وغيرهما عن أبي سلمة سعيد بن يزيد قال: "سألت أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم". وعند أحمد وأبي داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيا ومنتعلاً".
بل إن الصلاة بالنعال أحياناً تكون مندوبة لإظهار جواز ذلك، ولمخالفة اليهود.
ففي سنن أبي داود عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: "خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم".
وهذا إنما يكون بعد النظر في النعلين، فإن وجد بهما أذى مسحه بالأرض، ثم صلى بهما، لقوله ﷺ: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى بهماقذراً أوأذى فليمسحه بالأرض وليصل فيهما" رواه أبو داود.
قال ابن تيمية ﵀ تعليقاً على هذا الحديث: (ففي هذا بيان أن صلاتهم في نعالهم، وأن ذلك كان يفعل في المسجد إذا لم يكن يوطأ بهما على مفارش". انتهى.
من الفتوى الكبرى.
وعليه فإن الصلاة بالحذاء إذا أراد الإنسان ذلك: تكون في الأماكن المفروشة بالتراب أو الحصباء، أما ما كانت مفروشة بمفارش -كحال مساجدنا اليوم- فلا ينبغي الصلاة فيها بالحذاء. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠