مخاطبة النبي ﷺ في الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تجوز مخاطبة الرسول أثناء الصلاة؟ وماذا عن قولنا السلام عليك أيها النبي أثناء قولنا التشهد؟ أليست هذه مخاطبة للرسول؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصلاة لا تبطل بمخاطبة النبي ﷺ مشافهة لمن كان في زمانه، وكذا في التشهد لما روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ: سلم على أبي بن كعب وهو يصلي فلم يجبه، فخفف الصلاة وانصرف إلى النبي ﷺ فقال: ما منعك أن تجيبني، قال: يا رسول الله كنت أصلي، قال: أفلم تجد في ما أوحي إلي: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم.. قال: بلى يا رسول الله لا أعود. وأصله في البخاري.
قال النووي في المجموع: لو كلم النبي ﷺ في عصره إنساناً في صلاة أو في غير صلاة وجب عليه إجابته، ولا تبطل صلاته بذلك على المذهب وبه قطع الجمهور. انتهى.
أما لماذا نخاطب النبي ﷺ في التشهد بضمير الخطاب مع أنه غير موجود الآن، فقد مضت الإجابة عن ذلك في الفتوى رقم: ١٩٤٤٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ ذو القعدة ١٤٢٤