صيغة تكبيرة الإحرام كما وردت عن الرسول ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا نبتديء في بداية الصلاة باسم الجلالة (الله أكبر) دون غيرها من الأسماء مثل العظيم أو الرحمن..... الخ
ولماذا نكررها في بقية أعمال الصلاة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تكبيرة الإحرام ركن من ركان الصلاة لا تنعقد الصلاة إلا به، لقوله ﷺ: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" رواه أبو داود والترمذي.
وصفة هذا التكبير هي أن يقول: "الله أكبر" وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد، وعامة أهل العلم.
قال ابن قدامة: (وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث) .
وتنعقد الصلاة عند الإمام أبي حنيفة ﵀ بكل ذكر خالص لله تعالى، يراد به تعظيمه لا غير، مثل أن يقول: الله أكبر، الله الكبير، الله أجل، الله أعظم، ونحو ذلك.
والصحيح أن الصلاة لا تنعقد إلا بقول (الله أكبر) ، لثبوت ذلك عن النبي ﷺ بالسنة القولية والفعلية، ولم يثبت عنه خلاف ذلك، ولا عن أحد من صحابته ﵃ أجمعين.
فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول سمع الله لمن حمده حينما يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس".
ولأبي داود من حديث رفاعة في قصة المسيء صلاته: "لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يكبر".
وفي لفظ للطبراني: "ثم يقول: الله أكبر".
والأصل في العبادات التوقيف، ثم إن التكبير في أول الصلاة، وفي تنقلاتها ذكر، قد ورد الدليل عليه بلفظه، فلا يعدل عنه إلى غيره ولو وافقه في المعنى.
وتكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها، وأما تكبير الانتقال، فهو واجب من واجباتها عند بعض أهل العلم، لمداومة النبي ﷺ عليه، وأنه لم يتركه أبداً، وجمهور أهل العلم على أنه سنة.
ودل على تكراره بالصيغة المعروفة المذكورة آنفاً حديث أبي هريرة السابق وغيره، وقد قال ﵊: "صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ذو الحجة ١٤٢١