هدي النبي ﷺ في القراءة في الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما كيفية قراءة المصطفى ﷺ في الصلاة من بداية السورة, أم من نهايتها, أم من أوسطها؟
وصلى الله على الهادي الأمين.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالثابت من فعله ﷺ غالباً أنه كان يقرأ من أوائل السور كما صلى في المغرب بالأعراف فرقها في الركعتين، وافتتح سورة المؤمنين في صلاة الصبح حتى انتهى إلى ذكر موسى وهارون ﵉ فأخذته سلعة فركع، وكل هذا ثابت في الصحيح ونظائره كثيرة، ولذا قال الإمام المحقق ابن القيم ﵀: وكان من هديه قراءة السورة كاملة وربما قرأها في الركعتين وربما قرأ أول السورة، وأما قراءة أواخر السور وأوساطها فلم يحفظ عنه. انتهى.
ولكن ثبت عنه ﷺ القراءة من أواسط السور أحياناً كما كان يقرأ في رغيبة الفجر في ركعتها الأولى: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ... ، وفي ركعتها الثانية: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم.. أخرجه مسلم من حديث ابن عباس ﵄..
إذا علمت هذا فاعلم أن الأولى الحفاظ على متابعة هديه ﷺ في القراءة من أوائل السور، وأنه لا حرج في القراءة من أواسط السور أو أواخرها، فقد فعله النبي ﷺ كما ذكرنا، وروي فعل ذلك عن جمع من الصحابة بلا نكير، وقد فصلنا هدي النبي ﷺ في القراءة في فتاوى كثيرة انظر منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٠٠٥٤٧، ٣٢٥٦٧، ١٠٦٧٩٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ذو الحجة ١٤٢٩