البسملة في الصلاة في الفاتحة وأول السورة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من الضروري البسمله قبل قراءة القرآن في الصلاة وأعني بذلك قبل الفاتحة أو أي سورة أخرى؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن البسملة مشروعة في الصلاة في أول الفاتحة وأول كل سورة من القرآن عند جمهور العلماء، ورأى مالك والأوزاعي غير ذلك. قال ابن قدامة في المغني: ... وجملة ذلك أن بسم الله الرحمن الرحيم مشروعة في الصلاة في أول الفاتحة وأول كل سورة في قول أكثر أهل العلم. وقال مالك والأوزاعي: لا يقرؤها في أول الفاتحة لحديث أنس، وعن عبد الله بن المغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بني، محدث؟ إياك والحدث. قال: ولم أر أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ كان أبغض إليه الحدث في الإسلام، يعني منه. فإني صليت مع النبي ﷺ ومع أبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقولها، فلا تقلها، إذا صليت فقل: الحمد لله رب العالمين أخرجه الترمذي وأحمد.
ولنا ما روي عن نعيم المجمر أنه قال: صليت وراء أبي هريرة ﵁ فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، وقال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ. أخرجه النسائي (١/٢٨٤) .
وفي الدردير: قال القرافي - من المالكية - والغزالي - من الشافعية - وغيرهما: الورع البسملة أول الفاتحة خروجاً من الخلاف. وقال الدسوقي: أي ويأتي بها سرًّا (١/٢٥١) .
وعليه فالأحوط للمصلي أن يأتي بالبسملة سرًّا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ جمادي الأولى ١٤٢٤