(ربنا ولك الحمد) من الأذكار الثابتة بعد الرفع من الركوع
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت بإحدى القنوات الفضائية الدينية: أنه لم يكن على زمن النبي ﷺ بعد أن يقول ﵊ في الصلاة: سمع الله لمن حمده. لم يكن أحد من الصحابة يقول خلفه: ربنا ولك الحمد. وأن هذه العبارة جاءت في فترة لاحقة لذلك. فما مدى صحة ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول بأن الصحابة لم يكونوا يقولون:- ربنا ولك الحمد- بعد الرفع من الركوع قول باطل، فقد ثبت عن الصحابة أنهم كانوا يقولون ذلك، وثبت أن النبي ﷺ أمرهم بذلك.
ففي البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: كنا يوما نصلي وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا. قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول.
وفي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون.
فالقول بأن هذه العبارة أحدثت بعد عهد النبي ﷺ قول باطل يدل على جهل قائله بالسنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ رجب ١٤٣٠