الأفعال الواجبة لمن اقتدى بالإمام بعد رفعه من الركوع
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا دخلت مع الإمام بعد رفعه من الركوع فماذا أقول وجزاكم الله خيرا....]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأول ما ينبغي عليك فعله هو أن تبدأ بتكبيرة الإحرام، إذ لا تنعقد الصلاة -أصلاً- إلا بتكبيرة الإحرام، قال ابن قدامة في المغني: والتكبير ركن في الصلاة، لا تنعقد الصلاة إلا به، سواء تركه عمداً أو سهواً، هذا قول ربيعة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر، ويشهد لذلك قوله ﷺ: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم". رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه ووافقه الذاهبي. وقال رسول الله ﷺ: "إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول الله أكبر". رواه الطبراني وصحح إسناده الألباني ﵀.
فمن دخل مع الإمام بعد رفعه من الركوع فليبدأ أولاً بتكبيرة الإحرام، ثم إن وجد فسحة في الوقت، فلا بأس بأن يقول ذكر الاعتدال الثابت عن رسول الله ﷺ وهو: ربنا ولك الحمد، وإن زاد عليه فقال: حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.. لكان خيراً، فقد قاله رجل كان يصلي وراءه ﷺ، فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: "من المتكلم آنفا"؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أولاً". رواه مالك والبخاري وأبو داود.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الأولى ١٤٢٣