الهدي النبوي في جلسة الاستراحة
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو:- هل يجوز أن نجعل جلسة الاستراحة ملا زمة في كل صلاة؟
ومتى فعلها الرسول عليه الصلا ة والسلام؟ ومتى فعلها من عمره ﵇؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق تفصيل كلام العلماء في جلسة الاستراحة في الفتوى رقم: ١٠٦٤٩. وبناء على ثبوت الحديث عن النبي ﷺ بذلك فإنه يجوز لك أن تجلس جلسة الاستراحة في كل صلاة، كما هو مذهب الشافعي وأكثر المحدثين، ويكون ذلك في الأوتار أي في القيام من الركعة الأولى من صلاتي المغرب والصبح، وفي القيام من الأولى والثالثة من الرباعية، وهذه الجلسة لم تكن مستحبة عند الأكثر من العلماء كما ذكر ابن حجر في فتح الباري.
وأما قولك متى فعلها النبي ﷺ؟ فإن كنت تعني في أي الركعات فقد بينا لك ذلك، وإن كنت تعني التاريخ الذي فعل فيه النبي ﷺ جلسة الاستراحة فإننا لم نجد من تطرق لذلك، لكن الشيء الذي لا شك فيه هو أن النبي ﷺ جلسها في صلاته أحيانا، وتركها في صلاته أحيانا أخرى.
ولم يثبت أيضا أنه فعلها في فترة من عمره دون غيرها. وقد رد ابن حجر على قول بعض القائلين بعدم استحبابها بأنه إنما فعلها ﷺ عند كبره. قال في تحفة الأحوذي: وقال الحافظ ابن حجر في الدراية: هذا تأويل يحتاج إلى دليل، فقد قال النبي ﷺ لمالك بن الحويرث لما أراد أن يفارقه: صلوا كما رأيتموني أصلي، ولم يفصل له، فالحديث حجة في الاقتداء به في ذلك. انتهى. وللفائدة راجع الفتوى رقم: ٢٢٥٧٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ رجب ١٤٢٥