قول العلماء في رفع اليدين بعد النهوض من السجود
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز رفع اليد والتكبير بعد القيام من السجود في الركعة الثانية والثالثة والرابعة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فرفع اليدين بعد الرفع من السجود اختلف فيه أهل العلم.. فالجمهور على عدم الرفع واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري من حديث ابن عمر ﵄ في حكايته لمواطن رفع النبي ﷺ في الصلاة.. ثم قال ابن عمر: لا يفعل ذلك -أي الرفع- حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود. وفي صحيح مسلم نحوه.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك لثبوت ذلك عنه ﷺ عند أبي داود فعن أبي هريرة ﵁: أنه ﷺ كان يرفع يديه في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود وبين السجدتين. ونحوه عند الطبراني وغيره.
وجاء الرفع أيضاً عند النسائي والدارقطني بسندين صحيحين كما قال الشيخ الألباني ﵀.
وهذه الأحاديث مثبتة فهي مقدمة على أحاديث النفي التي استدل بها الجمهور. وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الشافعية منهم: أبو بكر بن المنذر وأبو يعلى الطبري، وهو قول أيضاً عن مالك والشافعي كما قال العراقي في طرح التثريب، وبه قال الإمام ابن حزم وقال: إن أحاديث رفع اليدين في كل خفض ورفع متواترة توجب العلم، ونقل هذا المذهب عن جماعة من الصحابة.
والذي يظهر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك أحياناً لا دائماً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ذو القعدة ١٤٢٣