الزيادة على سجدتين في الركعة الواحدة غير مشروعة.
[السُّؤَالُ]
ـ[١- هل يجوز أن أسجد بأكثر من سجدتين لكل ركعة وذلك عندما أصلي قيام الليل حيث سأل أحد الصحابة مرافقة الرسول ﷺ في الجنة قفال له الرسول ﷺ (أعني على نفسك بكثرة السجود) ؟ ٢- حديث الرسول ﷺ (من قرأ مائة آية كتب له قيام ليله ومن قرأ ماتي آيه كتب من القانتين.... فهل يلزم ذلك قراءة هذه الآيات في صلاة أو بدونها؟؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز للشخص أن يزيد في الركعة الواحدة على سجدتين ولو كانت صلاته نافلة، لمخالفة ذلك لأمر رسول الله ﷺ في قوله " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري، ولم ينقل عنه ﷺ أنه زاد على سجدتين في الركعة الواحدة. أما قوله ﷺ "أعني على نفسك بكثرة السجود" فالمقصود بالسجود هنا الصلاة، وليس المراد السجود وحده، والمعنى أعني على نفسك بكثرة الصلاة، وخص السجود بالذكر لشرفه، وفيه تنبيه إلى فضيلة السجود لأنه موضع دعاء، وعنوان خضوع لله جل وعلا. ومثل هذا كثير في القرآن الكريم مثل قوله تعالى: (واسجد واقترب العلق) وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا) [الحج:٧٧] وقوله (واركعوا مع الراكعين) [البقرة: ٤٣] والمراد بالركوع والسجود: الصلاة كلها. وأما السؤال عما أعد الله تعالى لمن قرأ مائة آية أو مائتين فظاهر الأحاديث التي وردت بذلك يدل على أن هذا الفضل لكل من قرأها ولو في غير الصلاة.
... ... ... ... ... ... ... والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠