هل يجزئ قول (سلام عليكم) في تسليم الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[أفتونا مأجورين ...
ما صحة هذين الأثرين الواردين في كتاب الأم للشافعي
فصل: اختلاف علي وعبد الله بن مسعود ﵄ أبواب الوضوء والغسل والتيممأبواب الصلاة.
[قَالَ الشَّافِعِيُّ] : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.
[قَالَ الشَّافِعِيُّ] : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِثْلَهُ سَوَاءً
وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهِ وَيَزِيدُونَ فِيهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
جزاكم الله خيراً..]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذين الأثرين صحيحان عن علي ﵁، لأن سند الطريق الثاني رجال الصحيح، ولكنه موقوف على علي ﵁، ويشهد له ما في صحيح ابن حبان عن أبي حميد الساعدي في تعليمه لقومه صلاة النبي ﷺ، وفيه أنه سلم عن يمينه سلام عليكم ورحمة الله، وسلم عن شماله سلام عليكم ورحمة الله. ولكن المروي عن النبي ﷺ هو أنه كان يقول: السلام عليكم بالتعريف. هذا هو اللفظ المعروف في كتب السنة. وقد ذهب المالكية في المشهور عنهم والحنابلة في الصحيح عندهم إلى تعين تعريف السلام بأل، وعدم إجزاء السلام بغير أل، كذا في شروح خليل وفي المغني والإنصاف، ودليل ذلك أن النبي واظب على هذا اللفظ وقد قال: صلوا كما رأيتموني أصلي. رواه البخاري وذهب الشافعية إلى الإجزاء مع أن الأولى عندهم هو السلام بأل. وقال الشافعي في الأم: وأقل ما يكفيه من تسليمه أن يقول: السلام عليكم، فإن نقص من هذا حرفا عاد فسلم، وإن لم يفعل حتى قام عاد فسجد للسهو ثم سلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
22 جمادي الثانية 1425