حكم الصلاة على النبي ﵊ في التشهد الأخير
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز التسليم في صلاة الشفع والوتر بعد قول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله (أي نصف التشهد) وجزاكم الله خيراً.......]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير من الصلاة.
فذهب الشافعي وأصحابه إلى أن الصلاة على النبي ﷺ فرض في التشهد الأخير من تركه بطلت صلاته، وهو المعتمد لدى الحنابلة كما في كشاف القناع ومطالب أولي النهى.
واحتجوا بحديث كعب بن عجرة ﵁ أنه قال: يا رسول الله كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ قال: قولوا اللهم صلِ على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
قال النووي ﵀: رواها أبو حاتم ابن حبان وأبو عبد الله الحاكم في صحيحيهما والدارقطني والبيهقي، واحتجوا بها، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح. انتهى كلامه ﵀.
والحديث مروي في الصحيحين وغيرهما، ولكن هذه الرواية فيها زيادة: إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا. وهي موضع الشاهد من الحديث.
وذهب الحنفية والمالكية إلى أن الصلاة على النبي ﷺ مستحبة لا واجبة، والراجح المذهب الأول.
وبناء على هذا نقول للأخ السائل: من أراد أن يسلم من ركعتين أو أوتر بركعة فلا بد وأن يصلي على النبي ﷺ، وإلا بطلت هذه الصلاة، ويستحب أن يصلي على الآل، ثم يدعو بما شاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ جمادي الثانية ١٤٢٣