مدى مشروعية الصلاة على النبي والدعاء في التشهد الأول
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت من شيخ جليل فاضل أن التشهد الأوسط في الصلاة لابد أن يقرأ كاملا دون الدعاء وأن الدعاء يكون عقب التشهد الأخير فى الصلاة، والسلام عليكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قراءة التشهد في الجلوس الأوسط كاملاً، بما فيه الصلاة على النبي ﷺ، قال بها جماعة من أهل العلم، ودليلهم عموم الأحاديث الآمرة بالصلاة على النبي ﷺ، وذهب آخرون إلى أنه يقتصر في الجلوس الأوسط على التشهد فقط، دون الصلاة على النبي ﷺ والدعاء. وقد روى الإمام أحمد وابن خزيمة عن ابن مسعود ﵁ أنه قال في وصف صلاة النبي ﷺ:" ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده، وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء أن يدعو، ثم يسلم".
قال العلامة ابن القيم ﵀:" وكان يخفف هذا التشهد جداً حتى كأنه على الرضف وهي الحجارة المحماة ولم ينقل عنه في حديث قط أنه- ﷺ صلى عليه وعلى آله في التشهد الأول، ولا كان يستعيذ فيه من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا، وفتنة الممات، وفتنة المسيح الدجال. ومن استحب ذلك فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات قد صح تبيين موضعها، وتقييدها بالتشهد الأخير" اهـ.
فتبين أن السنة هي الاقتصار على التشهد فقط في التشهد الأوسط، دون الصلاة على النبي ﷺ، ودون الدعاء، وإن أتى بالصلاة على النبي ﷺ جاز، والأولى ترك ذلك كما تقدم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ جمادي الثانية ١٤٢٢