Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 6810

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. صفة الصلاة ١٤٤٩
  4. سنن الصلاة ٨٨
  5. خلاف العلماء في القبض أو الإرسال بعد الرفع من الركوع محتمل لا مجال فيه للتبديع أو التضليل

خلاف العلماء في القبض أو الإرسال بعد الرفع من الركوع محتمل لا مجال فيه للتبديع أو التضليل

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو الدليل على قبض اليد في الصلاة عامة وبعد الركوع خاصة، وما هو وجه الاختلاف وهل هذا الاختلاف في القبض والإرسال كان من الصحابة رضوان الله عليهم أو بعدهم. وإن كانت الكيفيتان كلتاهما ثابتة عن رسول الله ﷺ فأيتهما كانت أكثر استعمالا. أريد منكم التفصيل في هذا الموضوع من فضلكم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجماهيرُ أهل العلم قالوا بمشروعية القبضِ في الصلاة وهو وضع اليمنى على اليسرى وإن اختلفوا في موضعه، هل هو تحت السرةِ أو فوقها أو فوق الصدر، ولم يقل بإرسال اليدين قبل الركوع إلا كثيرٌ من المالكية، واختلف النقل عن مالك في ذلك.

فقال ابن عبد البر وهو من كبار المالكية: لم يأت عن النبي ﷺ فيه خلاف وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذي ذكره مالك في الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره. انتهى.

وقد أثبتت كراهة وضع اليمين على الشمال في الفريضة عن مالك بن القاسم في المدونة ووجهها كثير من المالكية أنه إنما منها على سبيل الاعتماد.

وأدلةُ مشروعية القبض كثيرة فمنها ما جاء عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجلُ اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. رواه البخاري.

وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: إنا معشر الأنبياء أُمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل فطرنا، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا.أخرجه ابن حبان في الصحيح.

وروى أحمد ومسلم عن وائل بن حجر ﵁: أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وكبر فركع فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه.

وفي رواية لأحمد وأبي داود: ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد.

وروى ابن خزيمة عن وائل بن حجر ﵁ قال: صليت مع رسول الله ﷺ ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. صححه الألباني.

ولم يختلف العلماء في أن هذا القبض سنةٌ لا واجب فلا تبطل الصلاة بتركه، واختار الشوكاني الوجوب وهو محجوجٌ بالإجماع.

إذا علمتَ هذا فاعلم أن العلماء اختلفوا هل يُشرع هذا القبض بعد الرفع من الركوع أو لا؟ فمن نظر إلى عموم الأدلة وأنها لم تفرق بين قيامٍ وقيام قال بمشروعية القبض قبل الركوعِ وبعده، ومن لم يلتفت إلى هذا العموم وطلب دليلاً خاصاً على مشروعية القبض بعد الرفع من الركوع فلم يجد فقال بعدم مشروعية القبض بعد الرفع من الركوع.

وبالقول الأول وهو مشروعية القبض، قال جماعةٌ من العلماء من المتقدمين والمتأخرين، وظاهر كلام أبي محمد بن حزم في المحلى أنه يختار هذا القول، وبه قال جماعةٌ من الحنابلة واستحبه القاضي أبو يعلى، وظاهرُ نص أحمد كما في الإنصاف التخييرُ بين القبض وعدمه.

وأفتي الفقيه ابن حجر الهيتمي وهو من كبار الشافعية بمشروعية القبض بعد الرفع من الركوع.

جاء في الفتاوي الكبرى لابن حجر الهيتمي: سئل ﵀: هل يضع المصلي يديه حين يأتي بذكر الاعتدال كما يضعهما بعد التحرم أو يرسلهما؟ فأجاب بقوله: الذي دل عليه كلام النووي في شرح المهذب أنه يضع يديه في الاعتدال كما يضعهما بعد التحرم وعليه جريت في شرحي على الإرشاد وغيره. والله ﷾ أعلم بالصواب. انتهى.

وانتصر لهذا القول العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع وقرره شيخه العلامة ابن باز في فتاواه. ونص كثيرٌ من العلماء كذلك على أن المشروع بعد الرفع من الركوع هو الإرسال، وبالجملة فالخلافُ في هذه المسألة واسع فليس فيها تبديع ولا تضليل، وانظر الفتوى رقم: ١٤٨٤٠، والفتوى رقم: ٧٤٠٤٣.

ولا نعلمُ أثراً خاصاً عن أحد الصحابة في هذه المسألة، ولعل عمومات الأحاديث تدلُ على أن الذي كان يفعله ﷺ هو القبض.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ذو الحجة ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 6810 (SanadKitab #27107, hlm. urut 35768)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.