الدعاء في الركوع والسجود
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدعاء أثناء الركوع والسجود بـ اللهم أرحم والديّ كما ربياني ... وطلب الرزق والاستغفار؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبالنسبة للدعاء في الركوع فالمطلوب فيه من الدعاء ما يدل على تعظيم الله تعالى وتنزيهه امتثالاً لقوله ﷺ: فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم. رواه مسلم، والأدعية المأثورة في الركوع مذكورة في الفتوى رقم: ٦٤٣٤.
أما السجود فالمطلوب الإكثار فيه من الدعاء لقول النبي ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء.
ومن هديه ﷺ كونه يحب الأدعية الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، ففي سنن أبي داود وغيره عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك.
فعلى المسلم أن يبتهل إلى الله في الدنيا، ويسأله ما أهمه من أمور آخرته ودنياه حتى ولو كان حقيراً، ففي سنن الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأل شسع نعله إذا انقطع.
وحاصل الأمر أن الركوع ينبغي أن يكون الدعاء فيه مقتصراً على ما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يدعو به فيه، أما السجود فالمطلوب فيه الإكثار من الدعاء، ولو كان مشتملاً على طلب الرحمة للأبوين أو طلب المغفرة أو الرزق، أو غير ذلك مما يباح في الدعاء، وراجع الفتوى رقم: ٢٠٥١٩، والفتوى رقم: ٢٩٩٦٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ شوال ١٤٢٤