Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 6890

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. صفة الصلاة ١٤٤٩
  4. سنن الصلاة ٨٨
  5. وضع اليدين في الصلاة عند المالكية.

وضع اليدين في الصلاة عند المالكية.

[السُّؤَالُ]

ـ[بعض الناس ينسبون بسط اليد في الصلاة وعدم وضع اليد اليمنى على اليسرى للإمام مالك ﵀ فهل هذا صحيح؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلفت الرواية عن مالك ﵀ في وضع اليدين اليمنى على اليسرى في الصلاة وإرسالهما، فروى ابن القاسم كراهته، وروي عنه أشهب: لا بأس به. في النافلة والفريضة وكذا قال أصحاب مالك المدنيون، وروى مطرف وابن الماجشون أن مالكاً استحسنه.

وهذا هو الذي ذكره مالك ﵀ في الموطأ:

فقد روى عن سهل بن سعد أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذارعه اليسرى في الصلاة، قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك. والحديث رواه البخاري وغيره.

وقد نقلت هذه السنة عن النبي ﷺ في غير ما حديث، ومن ذلك ما رواه مسلم عن وائل بن حجر أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر_ وصف همام (أحد رواة الحديث) _ حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يديه اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه".

قال ابن عبد البر في التمهيد:

"لم تختلف الآثار عن النبي ﷺ في هذا الباب، ولا أعلم عن أحد من الصحابة في ذلك خلافاً إلا شيئا روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى، وقد روي عنه خلافه مما قدمنا ذكره عنه وذلك قوله: وضع اليمين على الشمال من السنة، وعلى هذا جمهور التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر".

وقال الزرقاني:

"قال ابن عبد البر: لم يأت عن النبي ﷺ فيه خلاف وهو قول جمهور الصحابة والتابعين، وهو الذي ذكره مالك في الموطأ، ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره، وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه، وروي أيضا عنه إباحته في النافلة لطول القيام وكرهه في الفريضة، ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث تمسك معتمداً لقصد الراحة".

قال ابن عبد البر ﵀:

"ولا وجه لكراهية من كره ذلك لأن الأشياء أصلها الإباحة ولم ينه الله عن ذلك ولا رسوله فلا معنى لمن كرهه، هذا لو لم يرو إباحته عن النبي ﷺ فكيف وقد ثبت عنه ما ذكرنا، وكذلك لا وجه لتفرقة من فرق بين النافلة والفريضة ولو قال قائل إن ذلك في الفريضة دون النافلة، لأن أكثر ما كان يتنفل رسول الله ﷺ في بيته ليلاً، ولو فعل ذلك في بيته لنقل ذلك عنه أزواجه ولم يأت عنهن في ذلك شيء، ومعلوم أن الذين رووا عنه أنه كان يضع يمينه على يساره في صلاته لم يكونوا ممن يبيت عنده ولا يلج بيته، وإنما حكوا عنه ما رأوا منه في صلاتهم خلفه في الفرائض والله أعلم".

وقال الباجي في المنتقى:

" وأما موضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فقد أسند عن النبي ﷺ من طرق صحاح: رواه وائل بن حجر أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ثم التحف في ثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى. وقد اختلف الرواة عن مالك في وضع اليمنى على اليسرى، فروى أشهب عن مالك أنه قال: لا بأس بذلك في النافلة والفريضة، وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك أنه استحسنه. وروى العراقيون من أصحابنا عن مالك في ذلك روايتين: إحداهما الاستحسان، والثانية المنع.

وروى ابن القاسم عن مالك: لا بأس بذلك في النافلة وكرهه في الفريضة. وقال القاضي أبو محمد: ليس هذا من باب وضع اليمنى على اليسرى وإنما هو من باب الاعتماد، والذي قاله هو الصواب، فإن وضع اليمنى على اليسرى إنما اختلف فيه هل هو من هيئة الصلاة أم لا وليس فيه اعتماد. فيفرق فيه بين النافلة والفريضة.

ووجه استحسان وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة الحديث المتقدم، ومن جهة المعنى أن فيه ضرباً من الخشوع وهو مشروع في الصلاة.

ووجه الرواية الثانية أن هذا الوضع لم يمنعه مالك وإنما منع الوضع على سبيل الاعتماد، ومن حمل منع مالك على هذا الوضع اعتل بذلك لئلا يلحقه أهل الجهل بأفعال الصلاة المعتبرة في صحتها.

(مسألة) وفي أي موضع توضع اليدان، قال ابن حبيب: ليس لذلك موضع معروف، وقال القاضي أبو محمد: المذهب وضعهما تحت الصدر وفوق السرة، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: السنة وضعهما تحت السرة.

والدليل على ما ذهب إليه مالك أن ما تحت السرة محكوم بأنه من العورة فلم يكن محلاً لوضع اليمنى على اليسرى كالعجز" انتهى كلام الباجي.

ومما يجدر التنبه له بعد كل هذا أن هذه المسألة لا ينبغي أن تكون سببا للخلاف بين الناس وإنكار بعضهم على بعض، فالقبض سنة ثابتة ولكنه - ولله الحمد- ليس بفرض بحيث يأثم تاركه، فالخطب في شأنه يسير أما التنافر والتدابر من غير سبب شرعي وجيه، فإنه يعتبر من الإثم المبين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ محرم ١٤٢٢

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 6890 (SanadKitab #27107, hlm. urut 35848)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.