المؤمن يحب التفاؤل ويكره التشاؤم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يغفر لي الله ﷾ عندما أقول لماذا هذا يا الله ثم أستغفر وأتوب إلى الله كثيراً تزوجت في عمر متأخر ٣٧ سنة، ولم يحصل إنجاب وأنا خائفة، أعرف أن الرزق من عنده الله ﷾، أنا محجبة أقرأ القرآن كل يوم أدعو الله ﷾ كل يوم بالأذكار، وأحيطكم علماً بأني لم أحصل على أي شيء بسهولة صحتي، دراستي، زواجي، أقول دائما هذا قدري، ولكن أتشاءم في بعض الأحيان، أنا وزوجي بدأت نواجه مشاكل في عملنا، ادع لي أن يفرج علينا وعلى كل المؤمنين الحمد لله رب العالمين، اللهم اعف عنا واغفر لنا وارحمنا وارزقنا؟]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
لا يجوز الاعتراض على قضاء الله تعالى وقدره، ومن تاب من ذلك تاب الله عليه، وعلى المسلم أن يسعى ويأخذ بالأسباب ثم يرضى بالنتائج، وفي ذلك خير له.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يغفر لك ويتوب عليك وييسر لك كل أمر عسير، ولتعلمي أن على المسلم أن يسعى ويبذل جهده ويأخذ بالأسباب التي تؤدي إلى النتائج المحمودة، ولا يجوز له أن يعترض على قضاء الله تعالى وقدره، فالله تعالى لا يسأل عما يفعل.. ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه.. ولكن عليك أن تكوني على ثقة تامة بأن كل شيء يجري عليك هو لحكمة يريدها الله ﷾، وهو في مصلحتك وخير لك في العاجل أو الآجل، ولكن ربما تغيب عنك الحكمة أو لا تظهر لك في الحال.
فعن صهيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.
والذي ننصحك به بعد تقوى الله تعالى هو المحافظة على الفرائض وما استطعت من النوافل وأعمال الخير، والابتعاد عما نهى الله تعالى عنه، ولا تشغلي نفسك بالتفكير في هذه الأمور، وتفاءلي خيراً تجديه إن شاء الله تعالى، فقد كان النبي ﷺ يحب الفأل الحسن، ويكره التشاؤم والطيرة..
ففي مسند الإمام أحمد وغيره عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يحب الفأل الحسن، ويكره الطيرة.
ويقول ﷺ: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان. رواه مسلم وغيره.
وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٠٤٥٤، ١٤٨٣٦، ٥١٣٦٣، ٢٣٥٨٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ رجب ١٤٢٩