حكم صلاة الإمام إذا أتى بالصلاة على النبي أثناء الفاتحة والقراءة
[السُّؤَالُ]
ـ[دخلت أحد المساجد في أفريقيا ووجدت الإمام يصلي بالناس وبعد أن بدأ في قراءة الفاتحة وأثناء القراءة أخذ يصلي على النبي بصوت عال مرتين أثناء قراءة الفاتحة وكذلك في السورة التي بعدها وأتممت الصلاة مع الإمام وأنا لا أعرف هل الصلاة على النبي في هذه الحالة تبطل الصلاة أم لا وهل أعيد الصلاة أم لا، أفيدونا جزاكم الله خيراً..]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما يقوم به هذا الإمام من تقطيع القراءة بالصلاة على النبي ﷺ بدعة محدثة لم يؤثر عن رسول الله ﷺ فعله، وقد جاء الأمر بأن يؤدي الصلاة على الهيئة التي كان يؤديها النبي ﷺ عليها، ففي صحيح البخاري: صلوا كما رأيتموني أصلي.
وما دام هذا لم يثبت عن رسول الله ﷺ فإنه يعد بدعة يجب تركها، خاصة إذا كان هذا الإنسان إماماً يقتدى به، لقوله ﷺ في الحديث المتفق عليه: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
أما بالنسبة لتأثيرها على صحة الصلاة وعدمه؟ فالجواب أن الصلاة تبطل به لأن الفقهاء نصوا على أن كل كلام خارج عن أقوال الصلاة المعهودة تبطل به؛ إلا إذا كان ذلك لمصلحة الصلاة كالفتح على الإمام أو تنبيهه على ركن نسيه وما شابه ذلك، وما دامت صلاة هذا الإمام باطلة، فإن صلاتك خلفه باطلة، تجب عليك إعادتها؛ لأن القاعدة هي "من صحت صلاته لنفسه صحت صلاة غيره خلفه والعكس بالعكس"، إلا في بعض الاستثناءات، وليست منها هذه الصورة فيما نعلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ رمضان ١٤٢٣