Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 7323

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. صفة الصلاة ١٤٤٩
  4. أحكام أخرى ٢٢٨
  5. النهي عن وصل الصلاة بالصلاة هل يشمل النافلة مع النافلة

النهي عن وصل الصلاة بالصلاة هل يشمل النافلة مع النافلة

[السُّؤَالُ]

ـ[نهى رسول الله ﷺ من أن يتبع الرجل صلاة الفرض بصلاة النافلة حتى يغير مكانه أو يتحدث فهل ذلك ينطبق على إتباع صلاة النافلة بالنافلة أيضا أي يجب بين كل نافلتين أن أغير مكاني أو أتكلم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي صحيح مسلم من حديثِ أمير المؤمنين معاوية ﵁: أن النبي ﷺ نهى عن أن توصل صلاةٌ بصلاة حتى يتكلم أو يخرج.

وفي سننِ أبي داود عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله. يعني: السبحة.

فدلَ الحديثان على مشروعيةِ الفصلِ بين الفريضة والنافلة، وقد حمل عامة العلماء هذا الحكم على الاستحباب.

ونصوص كثيرٌ من العلماء تدل على أن هذا الحكم خاصٌ بالفريضة والنافلة فلا يصل النافلة بالفريضة بل يستحب أن يفصل بينهما، وعلل ذلك بعضهم بخشية التباس النافلة بالفريضة وأن يُزاد في الفريضة ما ليس منها، ويؤيد ذلك حديثٌ ورد في المسند من قول عمر وأقر النبي ﷺ فيه أن سبب هلاك أهل الكتاب هو عدم فصلهم بين الفرض والتطوع.

قال شيخُ الإسلام ﵀: والسنة أن يفصل بين الفرض والنفل في الجمعة وغيرها، كما ثبت عنه في الصحيح أنه ﷺ نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يفصل بينهما بقيام أو كلام، فلا يفعل ما يفعله كثير من الناس يصل السلام بركعتي السنة، فإن هذا ركوب لنهي النبي ﷺ، وفي هذا من الحكمة التمييز بين الفرض وغير الفرض، كما يميز بين العبادة وغير العبادة، ولهذا استحب تعجيل الفطور، وتأخير السحور، والأكل يوم الفطر قبل الصلاة، ونهي عن استقبال رمضان بيوم أو يومين، فهذا كله للفصل بين المأمور به من الصيام وغير المأمور به، والفصل بين العبادة وغيرها، وهكذا تتمييز الجمعة التي أوجبها الله من غيرها. انتهى.

ومن العلماء من ذهب إلى أن هذا الحكم عام فيشمل النافلة والنافلة فيفصل بينهما بكلامٍ أو خروج، ويؤيده العلة التي عللوا بها وهي تكثيرُ مواضع السجود حتى تشهد له يوم القيامة.

قال الشوكاني ﵀: والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي لأن مواضع السجود تشهد له، كما في قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا، أي تخبر بما عمل عليها، وورد في تفسير قوله تعالى: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْض. أن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، وهذه العلة تقتضي أيضاً أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام، لحديث النهي عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج، أخرجه مسلم وأبو داود. انتهى.

ولا يخفى ما في هذا القول من الاتجاه والعمل بالعموم، وللمزيد انظر الفتوى رقم: ٢٢٩٤٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ ذو القعدة ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 7323 (SanadKitab #27107, hlm. urut 36281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.