حكم التمايل في الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
- ما حكم التأرجح في الصلاة بشكل طفيف مع ثبوت القدم في مكانه مع ترتيل قراءة القرآن؟
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب على المسلم أن يقبل على صلاته ويخشع بقلبه وبدنه، قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿المؤمنون:٢،١﴾ . كما يجب عليك ترك الحركة إلا عند الحاجة لقوله ﷺ في حديث جابر بن سمرة عند مسلم: اسكنوا في الصلاة. قال النووي في المجموع: فمختصر ما قال أصحابنا أن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف وإن كان قليلا لم يبطلها بلا خلاف هذا هو الضابط. وقال أصحابنا: والفعل القليل الذي لا يبطل الصلاة مكروه إلا في مواضع، إحداهما: أن يفعله ناسيا، الثاني: أن يفعله لحاجة مقصودة، الثالث: أن يكون مندوبا إليه كقتل الحية أو العقرب ونحوها وكدفع المار بين يديه والصائل عليه. ا. هـ. وأيضا فهذا التمايل عند القراءة ليس من هديه ﷺ ولا هدي أصحابه الكرام، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وقال ﷺ: فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ. رواه أحمد وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح. ولمزيد فائدة راجع الفتويين: ٣٧٨٦٠ و ٥٦٨٥٢.
وعليه؛ فلا ينبغي فعل هذه الحركة لعدم الحاجة إليها ولمخالفتها هدي النبي ﷺ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ محرم ١٤٢٦