حكم مخاطبة المصلي أثناء الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[ماذا عن مخاطبة المصلّي أثناء صلاته، لإصلاح خطأ قام به، مثلا وضع يده اليسرى على اليمنى أو أخطأ في التلاوة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مخاطبة المصلي جائزة إذا كانت لمصلحة الصلاة كإشارة إلى بعض المخالفات التي قد تصدر عنه أثناء الصلاة، وقد دل على ذلك أحاديث منها حديث عبد الله بن بحينة قال: أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله ﷺ رجلاً يصلي والمؤذن يقيم فقال ﷺ: أتصلي الصبح أربعا ً. رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم. وروى أحمد عن ابن عباس قال: أقيمت الصلاة وأنا أصلى الركعتين فرآني ﷺ وأنا أصليهما فدنا وقال: أتريد أن تصلي الصبح أربعا ً. ومنها ما رواه البخاري عن أسماء في باب صلاة النساء خلف الرجال قالت: أتيت عائشة حين خسفت الشمس والناس قيام وهي قائمة تصلي فقلت ما للناس فأشارت بيدها نحو السماء، فقالت: سبحان الله، فقلت: آية قالت برأسها أن نعم. قال الحافظ في الفتح: له حكم الرفع لأنها كانت تصلى خلف النبي ﷺ، وكان ﷺ يرى من خلفه فيدخل في التقرير.اهـ. ومنها حديث ابن عمر: أن رسول الله ﷺ عاد رجلا مريضا من أصحابه فدخل عليه وهو يصلي على عود، فوضع جبهته على العود فأومأ إليه فطرح العود وأخذ وسادة، فقال رسول الله ﷺ: دعها عنك، إن استطعت أن تسجد على الأرض وإلا فأومئ إيماء..الحديث رواه الطبراني وصححه الألباني في السلسلة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ محرم ١٤٢٦