حول رفع الصوت بتأمين القنوت والصلاة على النبي
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
سؤالي يدور حول الدعاء عند القنوت في الوتر والصبح فلاحظت أن بعض الإخوة يرفع يديه والبعض الآخر يؤمِّن بصوت مرتفع والبعض يؤمِّن بزيادة مع كلمة آمين يارب وغير ذلك وعندما يذكر الرسول ﵊ يصلون عليه والكثير يحدث في القنوت فما رأيكم يرحمكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الخلاف في مسألة القنوت هل يكون في الصبح أم في الوتر خلاف معلوم يمكن أن تنظر فيه الفتوى رقم:
٢٢١٥١.
أما رفع اليدين عند الدعاء لمن يقنت فقد استحبه أكثر أهل العلم، لما أخرجه البيهقي وصححه النووي عن أنس ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ كلما صلى الغداة "الفجر" رفع يديه يدعو عليهم.
أما التأمين فينبغي للمأموم إذا سمع الدعاء أن يؤمن ويجهر به كما في تأمين القراءة، وقد ثبت أنهم كانوا يؤمنون بعد ولا الضالين حتى إن للمسجد لَلَجَّة (اللجة: الصوت المرتفع) ، وهذا التأمين يكون بصيغة آمين -أي اللهم استجب- أما زيادة يارب فلم ترد عن السلف، وينبغي الاقتصار على ما ورد.
أما الصلاة على النبي ﷺ فهي سنة، وذلك لما أخرجه النسائي عن الحسن ﵁، أن النبي ﷺ علمه كلمات يقولهن في الوتر آخرها: تباركت وتعاليت، وصلى الله على النبي محمد.
وقد اختلف العلماء هل يؤمن منها لأنها من قبيل الدعاء؟ قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: والصلاة على النبي ﷺ دعاء فيؤمن عليها، وقيل هي ثناء يشارك فيه.
قال في أسنى المطالب أيضاً: وقال الغزي: الأقرب أنه يشاركه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ ذو القعدة ١٤٢٣