ثعلبة بن حاطب كان بدريا ومسألة حول المنافقين
[السُّؤَالُ]
ـ[ثعلبة بن حاطب رجل طلب من رسول الله ﷺ أن يدعو الله له بالرزق ولما فعل ترك الزكاة والجمعة وعندما عاد للرسول من أجل أن يدفع الزكاة رفض رسول الله ﷺ، ألا يعتبر هذا توبة أما المنافقون الذين رفضوا الذهاب للغزو ثم استأذنوا الرسول ﷺ مرة أخرى من أجل الخروج للغزو فرفض فلا يعتبر هذا أيضاً توبة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقصة المروية عن ثعلبة بن حاطب والمتداولة بين كثير من الناس ليست صحيحة، والصحيح أن ثعلبة ﵁، قد شهد بدرا، وفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال في شأن أهل بدر: وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرا فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وراجع في موضوع ثعلبة الفتوى رقم: ١٥٨١٧. وأما المنافقون الذين رفضوا الذهاب للغزو فإنهم لم يتوبوا، وكل ما فعلوه من ذلك إنما هو نفاق. وقد أخبر الله بأنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا على الفسق، وأمر النبي ﷺ بأن لا يقبل خروجهم معه. قال تعالى: فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ *وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿التوبة: ٨٣ ـ٨٤﴾ . ولاشك أن إخبار الله بكفرهم وموتهم على ذلك دليل على أنهم لم يتوبوا، وإنما كانوا منافقين في كل ما يتظاهرون به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ شعبان ١٤٢٥