حكم زيادة قول من جنس الصلاة سهوا
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كنت في التشهد الأول فقلته ثم قلت التشهد الأخير بعد التشهد الأول حيث تتبقى لي الركعة الثالثة والرابعة فهل أسلم وأعيد الصلاة أم أرفع للركعة الثالثة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه الزيادة لا تبطل الصلاة ولو كانت عمداً، إذ أنها زيادة قول من جنس الصلاة، قال ابن قدامة في المغني وهو يتحدث عن زيادات الأقوال في الصلاة: القسم الثاني: ما لا يبطل عمده الصلاة، وهو نوعان:
أحدهما: أن يأتي بذكر مشروع في الصلاة في غير محله، كالقراءة في الركوع والسجود، والتشهد في القيام، والصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول، وقراءة السورة في الأخريين من الرباعية أو الأخيرة من المغرب وما أشبه ذلك، إذا فعله سهواً فهل يشرع له السجود؟ على روايتين:
إحداهما: لا يشرع له سجود لأن الصلاة لا تبطل بعمده فلم يشرع السجود لسهوه كترك سنن الأفعال.
الثانية: يشرع له السجود لقول النبي ﷺ: إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس. رواه مسلم. انتهى.
ثم ذكر النوع الثاني: وهو أن يأتي فيها بذكر أو دعاء لم يرد الشرع به فيها.
فعلى هذا.. فإن على السائل في هذه الحالة أن يكمل صلاته وأن يسجد سجدتين للسهو استحباباً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ محرم ١٤٢٤