حكم صلاة العيد في مصلى به قبور
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم صلاة العيد في ضريح ولي صالح وبه قبور؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تظاهرت نصوص الشريعة وأدلتها على المنع من اتخاذ القبور مساجد سدا لذريعة الشرك وحماية لجناب التوحيد، فمن ذلك ما ثبت في الصحيحين من قول النبي ﷺ قبل موته بخمس: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك.
وفي الصحيح أيضا أنه ﷺ قال لمن ذكرت له من أمهات المؤمنين كنيسة رأتها بأرض الحبشة: أولئك شرار الخلق عند الله.
وأخرج أصحاب السنن أن النبي ﷺ قال: الأرض كلها مسجد؛ إلا المقبرة والحمام. صححه الألباني. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة مشهورة. وقد بينا حكم هذه المسألة في فتاوى كثيرة. وانظر الفتاوى رقم: ٣٥٠٠٤، والفتوى رقم: ٥٩٦٦٧.
وصلاة العيد لا فرق بينها وبين غيرها في هذا الحكم؛ لأنها صلاة من جملة الصلوات، فكانت داخلة في عموم النهي بلا شك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ ربيع الأول ١٤٣٠