Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 7935

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. أحكام المساجد ومواضع الصلاة ٥٥٩
  4. [*]
  5. حكم ضرب الصبيان وطردهم من المساجد بعنف

حكم ضرب الصبيان وطردهم من المساجد بعنف

[السُّؤَالُ]

ـ[إنه في يوم الإثنين الموفق ١/٩/١٤٢٩هـ في أول يوم من أيام الشهر الفضيل شهر الرحمة والمغفرة قام أحد جيراني بضرب أبنائي بعد صلاه العشاء وفي بداية التراويح وضرب أحدهم رأسه بجدار المسجد من الداخل عدة مرات وأخرجه من المسجد وبعده ضرب بالحذاء على وجهه عند باب المسجد وبعدها طرد أبنائي من المسجد وقيل لهم ﴿إن صلاتكم غير مقبولة﴾ فكيف يحكم هذا المصلي على صلاة أبنائي وأنهم ليسوا بصغار السن واحد عمره ١١سنة والثاني ٩ سنوات. هل يجوز ما حصل من هذا المصلي على أبنائي أفتوني؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكثيرٌ من الناس بسبب الجهل المطبق يفسدون ويحسبون أنهم يصلحون، ويصدون عن سبيل الله وعن المساجد، ويخيلُ لهم الشيطان أنهم يحفظونها ويصونونها من العبث، ومن هذه الظواهر السيئة ضربُ الصغار والإغلاظُ لهم، وطردهم من المساجد بعنف، مما لا يُقره الشرع الشريف، الحاثُّ على الرفق والآمرُ به. وقد بينا فوائدَ إحضار الصبيان إلى المساجد في الفتوى رقم: ٣٨٤٨١.

وتتميماً للفائدةِ نقول إن صلاة الصبي المميز صحيحة باتفاق العلماء إذا كان قد استوفى شروطها وأركانها، ومن ادعى أن الله لا يقبلُ صلاة عبدٍ من عباده فقد تألى على الله ﷿، وقال عليه بغير علم وذلك من الكبائر.

والصبيانُ إذا بلغوا سبع سنين فهم مأمورون بفعل الصلاة ندباً، ويضربون عليها إذا بلغوا عشراً ليعتادوها، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر. رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني.

والصبي إذا تجاوز السبع فإنه غالباً ما يعقلُ الخطاب ويفهم الجواب، فإذا نُبهَ تنبه، فينبغي احتواء هذا النشء وتعليمهم وتفهيمهم برفقٍ ولين إذا وقعت منهم أخطاء ليحبوا المساجد ويألفوها، فإذا أخطأ منهم صبي فالرفقُ به مُتعين، وقد قال النبي ﷺ: إن الرفق ما كان في شيءٍ إلا زانه، وما نُزعَ من شيءٍ إلا شانه. أخرجه مسلم.

وقال ﷺ: يا عائشة! إن الله رفيق يحب الرفق. ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. وما لا يعطي على ما سواه. متفقٌ عليه واللفظُ لمسلم.

فما فعله هذا الرجل من ضرب أبنائك فيه مخالفاتٌ عظيمة، من انتهاكه حرمة المسجد، ومنها عقوبة من لا يستحقُ العقوبة، بل ينبغي الرفق بهولاء واللينُ لهم، ومنها الصدُ عن سبيل الله بتنفير هؤلاء الصغار عن المساجد وتبغيضها لهم، ومنها إهانة الوجه الذي أمر النبي ﷺ بتكريمه ونهى عن ضربه، فقال ﷺ: إذا ضرب أحدكم أخاه، فليتق الوجه. رواه أبو داود وهو عند مسلم بلفظ " إذا قاتل ... ، والأحاديثُ في الباب كثيرة.

ومنها قوله على الله بغير علم واجتراؤه عليه بزعمه أن صلاة هؤلاء الصبيان غير مقبولة، وقد كان الأولى به إذا فرضنا أنهم فعلوا ما لا ينبغي أن يعظهم بلينٍ ورفق، أو يكل إليك أمر عقوبتهم، وعلى كلٍ فالذي ينبغي لك أن تنصحه بالتوبة إلى الله ﷿، وتبين له هذه المخالفات الذي وقع فيها لا انتصاراً لنفسك ولكن طلباً لمرضاة الله ﷿، وإن خشيتَ حدوثَ مفسدة إذا واجهته بهذا فيمكنك أن تستعين بمن تثق به في نصيحته، ولا تمتنع من اصطحاب أبنائك إلى المساجد مع تعليمهم آدابها ووجوب تعظيمها.

وانظر الفتوى رقم: ١١٤٠٤٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ ذو القعدة ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 7935 (SanadKitab #27107, hlm. urut 36893)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.