Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 7945

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. أحكام المساجد ومواضع الصلاة ٥٥٩
  4. [*]
  5. حكم الفصل بين الرجال والنساء في المسجد بجدار أو قماش ونحوه

حكم الفصل بين الرجال والنساء في المسجد بجدار أو قماش ونحوه

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم التفريق بين الرجال والنساء في المسجد حيث يكون بينهم حائط أو حجاب أو نحوه؟ هل الأفضل أن يصلوا معا؟ متى بدأ التفريق بينهم في المسجد؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفصل بين الرجال والنساء بحائل كستر أو جدار أو نحو ذلك أمرٌ حسن موافقٌ للمقاصد العليا للشريعة، فإن الشرع المطهر يتشوف إلى تقليل الاختلاط بين الرجال والنساء وجعله في أضيق نطاق، وهذا الفصل وإن لم يكن موجوداً زمن النبي – ﷺ – فقد وردت في السنة المطهرة احتياطاتٌ للفصل بين الرجال والنساء مشابهةٌ لهذا المعنى، والمقصود منع الاختلاط أو تقليله، فبأي سبيل حصل ومن أي وجهٍ تحقق فقد حصل المقصود.

وهاكَ جملة من الأحاديث وأقوال العلماء تدل على وجود هذه الاحتياطات في السنة المطهرة، فقد قال النبي – صلي الله عليه وسلم –: خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا. رواه مسلم.

قال النووي – ﵀: وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال، ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم، وسماع كلامهم، ونحو ذلك , وذم أول صفوفهن لعكس ذلك. انتهى.

وعن ابن عمر قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ، قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ. رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

وفي عون المعبود: لو تركنا هذا الباب: أي باب المسجد الذي أشار النبي ﷺ. للنساء: لكان خيراً وأحسن، لئلا تختلط النساء بالرجال في الدخول والخروج من المسجد، والحديث فيه دليل أن النساء لا يختلطن في المساجد مع الرجال، بل يعتزلن في جانب المسجد، ويصلين هناك بالاقتداء مع الإمام, فكان عبد الله ابن عمر أشد اتباعا للسنة, فلم يدخل من الباب الذي جعل للنساء حتى مات. انتهى.

وعن أم سلمة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَمَكَثَ يَسِيراً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وهو الزهري: فَأُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ. رواه البخاري.

قال السندي – ﵀ – في بيان سبب مكثه ﷺ بعد السلام -: أي: ليتبعه الرجال في ذلك، حتى تنصرف النساء إلى البيوت، فلا يحصل اجتماع الطائفتين في الطريق. حاشية سنن ابن ماجه والأحاديث في الباب كثيرة.

وهذه النصوص تدل على مشروعية اتخاذِ أي احتياطٍ ممكن يتحقق به مقصود الشرع من منع اختلاط الرجال بالنساء أو تقليله شريطةَ ألا يؤثر ذلك في صحة اقتداء النساء بالإمام ومتابعتهن له.

وأما عن الوقت الذي بدأ فيه هذا الفصل فأمرٌ يصعب تحديده وليست معرفته ذات كبير جدوى، إذ المهم معرفةُ الحكم الشرعي وقد تبين، وللمزيد تراجع الفتوى رقم: ٦٣٣٩٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ شعبان ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 7945 (SanadKitab #27107, hlm. urut 36903)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.