وجوب تعاهد المساجد وتطهيرها من الدنس والأقذار
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة المسلمة أن تغير قماط ابنها في المسجد، مع العلم بأن الكثير من الأخوات يرمين تلك الأقمطة في صندوق القمامة التابع لمصلى النساء مما يتسبب في انتشار رائحة الغائط في المسجد؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان استبدال غيارات الطفل في المسجد سيترتب عليه انتشار الرائحة الكريهة في المسجد أو في فنائه لم يجز ذلك الفعل، لأنه خلاف ما أمر الله تعالى به من تطهير المساجد وصيانتها.
قال الله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴿النور:٣٦﴾ ، قال ابن كثير ﵀: أي أمر الله تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدنس واللغو والأقوال والأفعال التي لا تليق فيها ... انتهى.
وقال القرطبي في تفسير هذه الآية: قال الحسن البصري وغيره: معنى ترفع: تعظم، ويرفع شأنها وتطهر من الأنجاس والأقذار، ففي الحديث: إن المسجد لينزوي من النجاسة كما ينزوي الجلد من النار. وروى ابن ماجه في سننه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: من أخرج أذىً من المسجد بنى الله له بيتاً في الجنة. وروي عن عائشة قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتخذ المساجد في الدور، وأن تطهر وتطيب ... انتهى كلام القرطبي.
وقد أخبر النبي ﷺ أن (البزاق في المسجد خطيئة) ، كما في البخاري، فكيف بالغائط الذي تنتشر رائحته وتؤذي المصلين والملائكة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ ذو الحجة ١٤٢٨