Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 370

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. أركان الإيمان ٢٥٦٧
  3. الإيمان بالله ٧٧٤
  4. توحيد الألوهية ٣٨٦
  5. شروط لا إله إلا الله ٢٢
  6. أسباب محبة الله وحكم الشعور ببغضه تعالى

أسباب محبة الله وحكم الشعور ببغضه تعالى

[السُّؤَالُ]

ـ[ماذا يفعل المؤمن وهو يشعر أحيانا بأنه لا يحب الله لأنه تمر به ظروف وهموم كثيرة يشعر أن الله لا يعينه فيها وقد يصل الأمر إلى حد الكراهية؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هذا الشعور الذي تتحدث عنه مجرد خاطر سرعان ما يذهب، أو وسوسة وحديث نفس ثم تجاهدها ولا تركن إليها، فلا يضرك ذلك إن شاء الله، لقول النبي ﷺ: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم. متفق عليه.

وإذا كان العبد يجاهد نفسه فهو على خير، وأما إذا وصل الأمر إلى درجة الركون وطمأنينة النفس ببغض الله ﷿ وكراهيته فهذا أعظم الخطر، فإن أثمن كنز يحصله عبد أن تستقر محبة الله ﷿ في قلبه، وأعظم خسارة تلحقُ بالعبد أن يُحرم محبة الله ﷿ التي هي شرف الدنيا والآخرة.

قال ابن القيم ﵀ في شأن منزلة المحبة: وهي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون. وإليها شخص العاملون. وإلى علمها شمر السابقون. وعليها تفانى المحبون. وبروح نسيمها تروح العابدون. فهي قوت القلوب، وغذاء الأرواح، وقرة العيون. وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات. والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات. والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام. واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام. وهي روح الإيمان والأعمال، والمقامات والأحوال التي متى خلت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه. إلى آخر كلامه النفيس ﵀. انتهى

فمن كان يكره الله ﷿ ويبغضه فهو خارجٌ من جملة المسلمين عياذاً بالله من الخذلان، وقد عد العلماء بغض الله أو رسوله أو شيءٍ مما جاء به من نواقض الإيمان، وكذا جعلوا أن من شروط لا إله إلا الله الحب المنافي للبغض، وانظر الفتوى رقم: ٦٤٦٩٥.

وإذا كان العبدُ تصيبه البلايا والمصائب فليعلم أنه هو المتسبب فيها بمعصيته ومخالفته أمر ربه، وأن الله ﷿ حكيمٌ عليم، وأنه تعالى لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون، فالواجبُ على هذا العبد أن يرجع إلى ربه ﷿ تائباً، وأن يتنصل من ذنبه وجنايته، ويلقي باللوم على نفسه، فإنها المتسببة فيما أصابه من شر قال تعالى فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿النساء:٩٩﴾ ، وقال ﷿: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿الروم:٤١﴾ ، وقال ﵎: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴿الشورى:٣٠﴾ ، وعن عليٍ ﵁ أنه قال: ما نزل بلاءٌ إلا بذنب، وما رفع إلا بتوبة.

وأما أن يلقي العبد باللوم على ربه متهماً له بأنه ظلمه أو بخسه حقه، ويؤدي به ذلك إلى بغضه ﵎، فهذا من أعظم الخذلان، وهذه هي المصيبة التي لا تُجبر، وهي أعظم من كل ما يصيب العبد من مصائب، ونحنُ نسوق إليك أيها الأخ الكريم، ولإخواننا القراء الأسباب الجالبة لمحبة الله ﷿ باختصار كما ذكرها الإمام ابن القيم في مدارج السالكين عسى الله أن ينفع بها، فمنها:

١- قراءة االقرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد بها.

٢- التقرب إلى الله ﷿ بالنوافل بعد الفرائض، فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.

٣- دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب والعمل والحال فنصيبه من المحبة على قدر نصيبة من هذا الذكر.

٤- إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى.

٥- مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها.

٦- مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته.

٧- وهو من أعجبها، انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى.

٨- الخلوة به وقت النزول الإلهي ـ في ثلث اليل الأخيرـ لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأب العبودية بين يديه ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة.

٩- مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم

١٠- مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله ﷿. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ ربيع الأول ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 370 (SanadKitab #27107, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.