النهي عن دخول المسجد لمن أكل ثوما مكروه تحريما أم تنزيها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل حرمة الذهاب للصلاة في المسجد بعد أكل البصل أو الثوم مكروهة كراهية تحريم أم تنزيه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت عن النبي ﷺ كما في صحيح البخاري وغيره أنه قال: "من أكل هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يقربن مسجدنا".
قال الإمام النووي: هذا تصريح بنهي من أكل الثوم ونحوه عن دخول كل مسجد، وهذا مذهب العلماء كافة؛ إلا ما حكاه القاضي عياض عن بعضهم (أن النهي خاص بمسجد النبي ﷺ انتهى، ويحمل هذا النهي على المنع؛ لأن النبي ﷺ أمر بإخراج من وجدت منه ريح الثوم، كما في صحيح مسلم أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "لقد رأيت النبي ﷺ إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع". .
قال النووي: هذا فيه إخراج من وجدت منه ريح الثوم والبصل ونحوهما من المسجد، وإزالة المنكر باليد لمن أمكنه.
فكل هذا يدل على أن النهي للتحريم، وليس للتنزيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠