Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 8401

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. أحكام المساجد ومواضع الصلاة ٥٥٩
  4. آداب المساجد ١١١
  5. لا يجتمع شرعا مسجد وقبر

لا يجتمع شرعا مسجد وقبر

[السُّؤَالُ]

ـ[جزاكم الله ألف خير عن هذا العمل المبارك بإذن الله. سؤالي هو: أنا أسكن في بلدة بها مسجد واحد فقط، ولكن في ساحة المسجد يوجد قبر حيث يقع القبر خارج المصلى، لكن داخل حدود المسجد، فهو يقع في اتجاه القبلة خلف المحراب، علما بأن المسجد قد بني قبل القبر، فما حكم الصلاة في هذا المسجد؟ وماذا نفعل تجاه هذا الأمر؟. وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأولاً: يحرم بناء المساجد على القبور، كما يحرم دفن الميت في المسجد، لما في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".

ولما في صحيح مسلم من حديث جندب بن عبد الله ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت بخمس يقول: " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".

وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ أن أم سلمة ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".

فبناء المساجد على القبور محرم، بل هو من الكبائر عند بعض أهل العلم.

قال ابن حجر الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر: (الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون: اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها واتخاذها أوثاناً، والطواف بها، واستلامها، والصلاة إليها) .

ثانياً: لا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر، فأيهما طرأ على الآخر أزيل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (اتفق الأئمة أنه لا يبنى مسجد على قبر، لأن النبي ﷺ قال: " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك"، وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد، فإن كان المسجد قبل الدفن غيّر إما بتسوية القبر، وإما بنبشه إن كان جديداً، وإن كان المسجد بني بعد القبر، فإما أن يزال المسجد وإما تزال صورة القبر، فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل، فإنه منهي عنه) .

ثالثاً: فإن لم يمكنكم فعل شيء مما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في الفقرة السابقة، أو أمكنكم واحتاج إلى وقت جاز لكم الصلاة في المسجد المذكور بشرط ألا يكون هناك صورة من صور الشرك يمارسها الناس عند القبر، كالطواف به أو النذر له أو دعاء الميت والاستغاثة به، فإن وجد شيء من ذلك لم تجز الصلاة في ذلك المكان، لقوله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً) [النساء:١٤٠] فلا يجوز القعود في مكان المنكر، لأن القاعد باختياره دون إنكار حكمه حكم المقارف للذنب، وحينئذ تصلون في أي مكان من أرض الله الواسعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 8401 (SanadKitab #27107, hlm. urut 37359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.