المسجد النبوي لم يبن على القبر، والقبر موجود في زاوية منه
[السُّؤَالُ]
ـ[المسجد النبوي بالمدينة المنورة يحتوي على قبر الرسول ﷺ، وأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب ﵄.. سؤالي..أو ليس القبر داخلاً ضمن المسجد، وإن كان الحال كذلك فكيف نوفق بينه وبين النهي عن بناء المساجد على القبور؟ ..إذ أن القبر هو السابق وتوسعة المسجد هي اللاحقة؟ ... أو لم يكن الأجدر عدم إدخال القبر ضمن التوسعة على مر العصور؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك أن تعلم أن المسجد النبوي لم يبن على القبر بل بني في حياة النبي ﷺ. وغاية ما في الأمر أن النبي ﷺ دفن في بيته الذي كان في ذلك الوقت مجاوراً للمسجد، وقد وُسع المسجد في خلافة عمر ﵁ وفي خلافة عثمان ﵁ ولم تشمل التوسعة الناحية التي فيها بيوت النبي ﷺ المشتملة على قبره الشريف، وأول توسعة شملت البيوت كانت في سنة ٩٤هـ. تقريباً وذلك في وقت كان قد توفي فيه أكثر الصحابة. وبعض الموجودين منهم أنكر شمول التوسعة للبيوت المشتملة على القبر كما أنكر ذلك سيد التابعين: سعيد بن المسيب ﵀ أضف إلى هذا كله أن القبر ليس في المسجد حتى بعد إدخاله، بل هو في حجرة مستقلة عن المسجد ولهذا جعل المكان محفوظاً ومحوطاً بثلاثة جدران، وجعل الجدار في ناحية منحرفة عن القبلة أي أنه مثلث والركن في الزاوية الشمالية حيث لا يستقبله الإنسان إذا صلى لأنه منحرف.
والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠