النوافل ... معناها ... وثمرتها
[السُّؤَالُ]
ـ[ما المقصود بالنوافل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النافلة في اللغة: مطلق الزيادة، وفي الشرع: كل ما زاد على الفرض فهو نافلة، ويسمى تطوعاً وسنة.... سواء كان ذلك في الصلاة أو الزكاة أو الصوم..... قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً [الإسراء:٧٩] .
وقد شرع الله تعالى النوافل لتكون جبرا لما وقع من نقص وخلل في الفرائض، وقربة ينال بها صاحبها محبة الله تعالى....
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْه، ِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِه، ِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّه"ُ....... رواه البخاري عن أبي هريرة.
قال ﷺ: "إنّ أوّلَ مَا يُحَاسَبُ النّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أعْمَالِهِمْ الصّلَاةُ، قال يقولُ رَبّنَا عَزّوَجَلّ لِمَلَائِكَتِهِ وَهُوَ أعْلَمُ: انْظُرُا في صَلَاةِ عَبْدِي أتَمّهَا أمْ نَقَصَهَا؟ فإنْ كَانَتْ تَامّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامّةً، وَإنْ كَانَ انتَقَصَ مِنْها شَيْئاً. قال: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِيَ مِنْ تَطَوّعٍ؟ فإنْ كَانَ لَهُ تَطَوّعٌ قال: أتِمّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوّعِهِ، ثُمّ تُؤْخَذُ الأعْمَالُ عَلَى ذَاكَ". رواه أبو داود.
والحاصل: أن المقصود بالنوافل هو ما زاد على الفرائض، وأن الله تعالى شرعها لصالح عباده.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ رجب ١٤٢٣